توفي شخص يُدعى س. أ. وأصيب أربعة آخرون بجروح مختلفة، بسبب انفجار وقع داخل شاحنة نقل (كميون) محمّلة بالخردة، كانت تُفرّغ حمولتها داخل بورة في محلّة سقي التبّانة الواقعة في الجهة الشمالية من مدينة طرابلس.

وقد أثار صوت الانفجار القوي، الذي تردّد في أنحاء المدينة تساؤلات ومخاوف بشأنه، خصوصاً أنّ المكان الذي وقع فيه شهد محيطه إجراءات أمنية مشدّدة، في موازاة مسارعة سيّارات الإسعاف لنقل المصابين إلى مستشفيات طرابلس للمعالجة.

(الأخبار)

وعلى الرغم من أنّ أسباب الانفجار لا تزال مجهولة، والتحقيقات التي يجريها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لم تنتهِ بعد، إلّا أنّ مصادر أمنية رجّحت لـ«الأخبار» أن «يكون الانفجار ناتجاً عن قذيفة غير منفجرة كانت موجودة داخل شاحنة الخردة، من غير أن يعلم صاحبها أو العاملون في المكان. وليس لغماً أرضياً أو قنبلة يدوية أو عملاً تخريبياً». وأشارت المصادر إلى أنّ «التحقيقات تجري لمعرفة المكان الذي جاءت منه الشاحنة، في ضوء معلومات في طور التأكّد منها، تفيد بأنّها قَدِمَت من خارج لبنان».
تجدر الإشارة إلى أنّ تجارة الخردة شهدت ازدهاراً لافتاً، في السنوات الأخيرة، خصوصاً أنّ اتفاقاً موقّعاً بين لبنان وتركيا يسمح بتصديرها إلى الأخيرة، ما يُسهم في توفير فرص عمل وتأمين عملات صعبة، وهو أمرٌ يُترجم بشكل عملي على الأرض، من خلال وجود عشرات «البور» في المنطقة التي تتراكم فيها أكوام عدّة من الخردة على نحو لافت، حيث يتمّ فرزها قبل إعادة تدويرها أو تصديرها.
إضافة إلى ذلك، فإنّ منطقة سقي التبّانة المحاذية لأوتوستراد البدّاوي الجديد والقريبة من البحر، تشهد على نحو شبه دائم إشعال إطارات سيّارات مستعملة لاستخراج مادّة النحاس منها، وتترافق مع ارتفاع سُحب ضخمة من الدخان الأسود في سماء المنطقة وجوارها، ما كان يدفع الأهالي وناشطين بيئيين، كلّ مرّة، إلى دعوة الجهات الرسمية والأمنية للتدخّل، ووضع حدّ لهذا التصرّف الذي يُلحق ضرراً بيئياً وصحياً.



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا