سجّلت الليرة اللبنانية انخفاضاً قياسياً غير مسبوق، منذ دخول لبنان دوّامة الانهيار الاقتصادي قبل عام ونصف عام، إذ لامس سعر الصرف مقابل الدولار عتبة العشرة آلاف في السوق السوداء.

وارتفع الدولار نحو 1500 ليرة في غضون أيام، في قفزة مردّها إلى مجموعة عوامل، على رأسها سحب المصارف لمبالغ كبيرة جداً من الدولارات من السوق، عن طريق عدد من الصرّافين.
ومنذ صيف عام 2019، على وقع الانهيار الاقتصادي الأسوأ في لبنان منذ عقود، بدأت قيمة الليرة تتراجع تدريجياً أمام الدولار تزامناً مع أزمة سيولة حادّة وتوقّف المصارف عن تزويد المودعين بأموالهم بالدولار.
ويأتي الانخفاض القياسي في سعر الصرف اليوم، غداة إعلان مصرف لبنان بدء مراجعة أوضاع البنوك بعد انتهاء مهلة حدّدها لها من أجل زيادة رأسمالها، ضمن خطة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وطلب المصرف المركزي في تعميم صيف العام الماضي من المصارف زيادة رأسمالها بنسبة عشرين في المئة بحلول نهاية شباط. كذلك، طلب منها تكوين حساب خارجي حرّ من أي التزامات لدى بنوك المراسلة في الخارج، لا يقلّ عن ثلاثة في المئة من مجموع الودائع بالعملات الأجنبية.
وغرّدت الباحثة في مركز كارنيغي، مهى يحيى، قائلةً: «في هذه الأثناء تنهار ليرة لبنان أكثر، فيما الجمود السياسي مستمر ولا سياسات لوقف الانهيار! دعم الفقراء اللبنانيين المثقلين بالتضخّم لا يكفي».
وينعكس الانخفاض في قيمة العملة المحلية على أسعار السلع والمواد الغذائية وكل ما يتم استيراده من الخارج. وقد ارتفعت أسعار السلع بنسبة 144 في المئة، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا