12:59 | تُرجمت دعوات النزول إلى الشارع احتجاجاً على تردّي الوضع المعيشي على أرض طرابلس، اليوم، بعدما كان قد وجّهها في وقت متأخّر من ليل أمس عدد من الناشطين ومسؤولي الحراك الشعبي. وقرابة الساعة السابعة، كانت مجموعات من المحتجّين تقطع المسارب التسعة لساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النّور) بالإطارات المشتعلة، مردّدين هتافات مختلفة مندّدة بالمسؤولين وأهل السلطة. وبالتزامن، قطَع محتجّون آخرون المدخل الجنوبي للعاصمة طرابلس، عند نقطة منتجع البالما، الأوتوستراد الدولي الذي يربط الشمال بالعاصمة بيروت، فاستعان المواطنون بالطريق البحرية للوصول إلى أشغالهم.

القطع طاول، أيضاً، الطريق الرئيسية التي تربط طرابلس بقضاء الكورة في محلة البحصاص - التي أُعيد فتحها لاحقاً - ما جعل المداخل الجنوبية للمدينة مغلقة بالكامل، وسط دعوات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لقطع مداخل المدينة الشمالية والشرقية، تجاه المنية وعكار والضنية وزغرتا، ما يعني إغلاقها بشكل كامل.
أحد المحتجّين المتواجدين في نقطة منتجع البالما، رفض الاستجابة لتمنّيات المواطنين بفتح الطريق أمامهم لدقائق ومن ثمّ إغلاقها، وردّد بصوت عالٍ: «خلص انتهت». كذلك، أشار عدد من المواطنين إلى الوقت المستغرق من أجل التنقّل من مكان إلى آخر، بسبب الإغلاق. فذكر أحد المواطنين، الذين استطلعت «الأخبار» آراءَهم، أنّه استغرق نحو ساعة للوصول بسيارته إلى ساحة التلّ وسط المدينة، من منزله في بلدة ضهر العين في الكورة عند المدخل الجنوبي لطرابلس، وذلك نتيجة إغلاق الطريق الرئيسية التي تحتاج منه عادة إلى نحو 10 دقائق لعبورها، واضطراره إلى سلوك طريق فرعية مزدحمة بعد تحويل حركة السير إليها.


ومع أنّ دعوات النزول إلى الشارع ليست جديدة، على اعتبار أنّ وسائل التواصل الاجتماعي تتحدّث عن تحضيرات تجري لهذه الغاية، منذ فترة، إلّا أنّ ما شهدته طرابلس، اليوم، جاء بعدما كانت المدينة قد شهدت، يوم أمس، ازدحاماً خانقاً لحركة السير والأسواق، مع انتهاء شبه كامل للتعبئة العامّة، في حين شهدت المصارف ازدحاماً كبيراً للموظفين الذين تهافتوا لسحب رواتبهم، في بداية الشهر.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا