صيدا على موعد اليوم مع السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا. بحسب البرنامج الموزّع، تبدأ زيارتها من بلدية صيدا وتنهيها من غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب. لكن جوهرة البرنامج، زيارة النائبة بهية الحريري في مجدليون التي ستقيم حفل غداء على شرفها. في المحطات الثلاث، سيكون بانتظار السفيرة شخصيات تتشابه في موقفها الصديق أو «البراغماتي» من الولايات المتحدة. ما قد يشي لشيا بأن عاصمة الجنوب انضوت في محور المشروع الإمبريالي. لكن لا بد وأن يعترضها في زيارتها ما يذكرها بأن نصف الصيداويين، على الأقل، يعتبرونها معادية. لا بد وأن يخبرها أحد بأن الأموال الطائلة التي تصرفها وكالة التنمية الأميركية في صيدا القديمة عبر بعض المؤسسات والجمعيات الأهلية، لن تمحو أثر الدماء من ذاكرة أهل المدينة، وكثير منهم من اللاجئين الفلسطينيين. لا بد وأن يخبرها أحد بأن اللوحات التذكارية التي تثبت على جدران المدينة بعد إنجاز المشاريع، مذيّلة بالعلم الأميركي، تجد من يهاجمها ويفرض إزالتها. لا بد وأن يذكّرها أحد بما لاقاه أسلافها على أرض معروف سعد، من ديفيد ساترفيلد الذي لاحقه شباب التنظيم الشعبي الناصري بالأحذية عند مدخل السراي إلى مورا كونيلي التي نغّص شباب الحزب الديمقراطي الشعبي وجبة الفلافل التي كانت تتناولها قبالة القلعة البحرية. قد لا تسمع من مضيفيها في البلدية ومجدليون والغرفة ممن يدورون في فلك سياسي واحد، بأن هناك من يعترض على «تدنيسها أرض المقاومة». لذلك، فقد قرّر أولئك المعترضون بأن يعلموها وجهاً لوجه.

علمت «الأخبار» بأن ناشطي الحزب الديمقراطي الشعبي بادروا إلى التواصل مع ممثلي القوى الوطنية في صيدا لتنفيذ حركة اعتراضية ترافق شيا في محطات زيارتها. ومن المنتظر بأن يشارك عدد من ناشطي التنظيم الشعبي الناصري وحراك 17 تشرين والقوى اليسارية تحت شعار «لا أهلاً ولا سهلاً بسفيرة الإرهاب الأميركي في عاصمة المقاومة الوطنية صيدا».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا