تلقّى مشروع سد بسري، أمس، جرعة تأييد عالية بعدما أكدت كتلتا حزب الله وحركة أمل في مجلس النواب مساندتهما للمشروع الذي تحول أخيراً الى مادة تجاذب سياسي، وخصوصاً بعدما غيّر النائب السابق وليد جنبلاط موقفه من تأييد السد الى معارضته. في مؤتمر صحافي في مجلس النواب أمس، عقده النواب: أمين شري ومحمد خواجة وعلي عمار، تلا الأخير بياناً استعرض فيه مسار المشروع في دراسات إدارات الدولة ومراسيم وقوانين مجلس النواب من 1953 إلى 2016، ودعا الى «ألا يأخذنا أحد، لا بشعبوية مضطربة ولا بتلاعب سياسي ولا بتشاطر على حساب المواطن الذي جاع بالأمس ويعلنون اليوم مشروع عطشه بمشاركة فئة صادقة في منطلقاتها وأهدافها، إلا أن هناك من يغرر بها ويجعلها وقوداً في معركة انتفاعه المزدوج». ولفت الى أن «آراء خبراء ومتخصصين تؤكد أن مصادر المياه الحالية للضاحية الجنوبية تزداد يوماً بعد يوم ملوحة وتشارف على الجفاف وتتعرض سنوياً لتراجع ضخم في مخزونها، ما يحتم الاستعجال في تأمين البدائل قبل وقوع الكارثة». ولفت الى أن الضاحية «تتلقى 20 في المئة من حاجتها من المياه فقط، وأي سد يقام في لبنان والعالم يستوجب نوعاً من التأثير في البيئة، ولكن ذلك ليس أهم من عطش الناس». وأشار الى «أننا عقدنا جلسات تفصيلية مع مختصين ومع مجلس الإنماء والإعمار للتثبت من قضايا عديدة، ولا سيما لجهة ادعاء التلوث وتحققنا من كل التفاصيل. وبكلمة واحدة، نحن لا نسقي أهلنا مياهاً ملوثة ولا نهدر 320 مليون دولار أنفقت على المشروع حتى الآن». ولفت الى أن «هناك دراسات متناقضة والبدائل غير متوفرة وأكثر كلفة. لذا (...) نرفض المس بهذا المشروع الحيوي وتحويل أموال هذا القرض وتضييعها تحت عناوين سد حاجات ضرورية وكأن الماء لم يعد حاجة ضرورية».

موقف الثنائي تلقى ردوداً من القوى السياسية المعارضة للمشروع، ولا سيما من الحزب التقدمي الاشتراكي. وغرّد النائب هادي أبو الحسن: «لبعض المنفعلين، أهلنا في بيروت من حقهم أن يشربوا وواجب علينا وهناك حلول. إنما هناك خمسة ملايين لبناني يريدون علماً وماءً وكهرباء. الآلام والحاجات لا تتجزأ، والصوت العالي ما بيمشي معنا".
كذلك استغربت الحملة الوطنية للحفاظ على مرج بسري في بيان «الدفاع المستميت لكتلتَي حزب الله وأمل عن صفقة سد بسري، بالرغم من أنه يشكل خطراً كبيراً على سكان الضاحية الجنوبية بسبب المياه الملوثة والمسرطنة التي سينقلها من بحيرة القرعون عبر نفق يمر تحت مطمر الناعمة، عدا عن الكلفة الباهظة لسداد القروض وتشغيل المحطات وصيانتها، ما يؤدي الى ارتفاع فاتورة المياه؟».