ثار حراك الجنوب أمس على «ثورة ٦ حزيران» المرتقب اندلاعها اليوم في تظاهرات دعت إليها أحزاب وبعض المجموعات في بيروت. النبطية وكفررمان وصيدا وصور سحبت الشرعية عن تظاهرات بيروت بعد أن «حُرفت عن بوصلتها الأساسية من إعادة إحياء ثورة ١٧ تشرين إلى نزع سلاح المقاومة، بعد أن جرى الاتفاق الأولي على تنظيم تظاهرات مطلبية في ٦ حزيران». في صيدا، حسمت مكوّنات حراك إيليا باكراً موقفها بالإعلان عن تنظيم تظاهرة أمس تحمل شعارات «١٧ تشرين» رداً على «الدعوات المشبوهة التي صدرت عن قوى سلطوية وطائفية تحمل في عناوينها استهدافاً لسلاح المقاومة وتحرف الثورة عن أهدافها». وقد انطلقت التظاهرة مساءً من أمام مصرف لبنان باتجاه تقاطع إيليا شارك فيها المئات من التنظيم الشعبي الناصري والحزب الديمقراطي الشعبي والحزب الشيوعي اللبناني ومنظمة العمل الشيوعي والمستقلين.
في طرابلس، واجهت مجموعات من المنتفضين الدعوة إلى «تطبيق الـ1559»

وحمل المتظاهرون لافتات استعادوا فيها مشروع تشرين وكتبوا: «نريد حكومة انتقالية ذات صلاحية تشريعية من خارج المنظومة الحاكمة» و«لا لمصادرة القرار السياسي اللبناني المستقلّ المتعلق بقضاياه السيادية الداخلية والخارجية». ولم يفوتوا فرصة مهاجمة محاولات إسقاط تحركاتهم، رافعين شعارات «لا لدولة أميركا العميقة في لبنان» و«لا لقانون قيصر». علماً بأن عدداً من الناشطين الصيداويين أعلنوا عن مشاركتهم في تظاهرات بيروت بصفة شخصية. المشهد الصيداوي تكرّر في ساحة خيمة النبطية، حيث تنادى ناشطو حراك النبطية وكفررمان أمس وساروا في تظاهرة جابت شوارع المدينة الرئيسية داعين إلى «تشكيل حكومة إنقاذ مستقلة». وأكدت الناشطة سلام بدر الدين أن مكوّنات حراك النبطية وكفررمان توافقت على تنظيم التظاهرة أمس «كردّ مسبق على تظاهرات بيروت التي لا تعنينا بشعاراتها».

حراك صور لم يعدّل برنامجه الذي وضعه عند الاتفاق على تنظيم تظاهرات في المناطق، لكنه عدّل الشعار. بالتزامن مع تظاهرة بيروت، سوف تشهد خيمة صور لقاء تفاعلياً بعنوان «١٧ تشرين بين أصالة الثورة والثورة المضادّة». وقال الناشط رائد عطايا إن «قوى السلطة والمعارضة المرتبطة بالسلطة دسّت شعار سلاح المقاومة وتطبيق القرار 1559 بهدف إرباك الناس وتخويفهم لعدم النزول إلى الشارع»، لافتاً إلى أن «سلاح المقاومة لم يُطرح من ضمن مشروع ١٧ تشرين، ما يثير الشبهات حول دوافع طرحه».
وفي طرابلس، بدا لافتاً أن التحرك الذي قامت به مجموعة صغيرة تحت عنوان نزع سلاح حزب الله وتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1559، ووجه من قبل مجموعات من المنتفضين رفضت هذا الطرح، وخاصة لجهة التوقيت.