على عكس السرعة التي تعامل بها القضاء مع إطلاق سراح العميل عامر الفاخوري، لا تزال دعاوى الأسرى المحررين عالقة جميعها أمام قاضي التحقيق في بيروت القاضي بلال حلاوي، بعد أن ضُمّ بعضها إلى بعض مع تقديم عدد من الأسرى جميع المستندات والمذكرات المطلوبة. وجرى تعيين موعد لجلسة استجواب، وتم إبلاغ الفاخوري لصقاً. وبسبب تغيبه، أحيل الملف على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت لإبداء رأيها في مسألة إصدار مذكرة توقيف غيابية.

ولا تتجاوز مهلة النيابة العامة لإعطاء الرأي غير الملزم 24 ساعة، لكن مرّ أسبوع كامل وما زالت النيابة العامة تحتجز الملف من دون مسوّغ قانوني، مانعةً قاضي التحقيق من إمكان إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق الفاخوري، معرقلةً طريقاً قانونية طويلة ينوي الأسرى اعتمادها، منها تحريك الانتربول الدولي للبحث عن العميل الفار والعمل على توقيفه. ورغم أن الخطوة باتت معنوية أكثر منها عملية، بعدما صار الفاخوري في الولايات المتحدة الاميركية، إلا أن هذا النائب العام الاستئنافي بيروت، القاضي زياد أبو حيدر، يعرقل إصدار مذكرة التوقيف الغيابية، لأسباب مجهولة.