يواصل فيروس كورونا الجديد رحلته عبر كوكب الأرض. وفيما أعداد المصابين الجدد في جمهورية الصين الشعبية مستقر على نحو منخفض، بيد أن الارقام الآتية من مختلف أصقاع الكوكب تنذر بالخطر. صحيحٌ أن البشرية ليست أمام خطر وجودي، إلا أنها أمام معركة كبرى، ستختبر فيها كل ما توصلت إليه من تكنولوجيا وأبحاث علمية


الصين القارية
2442 هو عدد الوفيات بفيروس كورونا الجديد في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو) منذ ظهوره، فيما وصل عدد الإصابات الى 77 ألفاً حتى أمس. معظم الوفيات سجلت في هوباي، بؤرة الانتشار، وعاصمتها ووهان. كما سجلت وفيتان في هونغ كونغ حيث تم إحصاء ما لا يقل عن 69 إصابة، فيما سُجلت 10 حالات في ماكاو.
الرئيس الصيني شي جين بينغ أكد، أمس، الجهود الدؤوبة للوقاية من وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد- 19) ومكافحته، مضيفاً: «لقد مرّت الأمة الصينية بالعديد من المحن في تاريخها، لكنها لم تخسر أبداً». وأشار إلى أن «الوضع الوبائي لا يزال قاتماً ومعقداً، وهي الآن لحظة بالغة الأهمية لكبح انتشار المرض».

كوريا الجنوبية
سُجّل في كوريا الجنوبية ثاني أكبر عدد من المصابين بعد الصين (مع استثناء سفينة «دايموند برنسيس» في اليابان). ووصل عدد الإصابات الى 600، بعد رصد 169 حالة جديدة، 95 منهم من أتباع كنيسة يسوع في مدينة دايغو التي وصل عدد المصابين فيها إلى نحو 300. وقد انتقلت العدوى من امرأة تبلغ 61 عاماً، كانت مصابة بالفيروس في العاشر من شباط، وحضرت أربعة قداديس في المدينة قبل تشخيص إصابتها. وقد وُضع نحو 9300 من أتباع هذه الكنيسة في الحجر الصحّي أو ألزموا بالبقاء في منازلهم، وفق ما أعلن رئيس المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها جونغ أون كيونغ، مشيراً إلى أن نحو 1240 من هؤلاء تظهر عليهم علامات الإصابة بالفيروس.

اليابان
في اليابان سُجل أكثر من 146 إصابة وأربع وفيات، بينهم ثلاثة من ركاب السفينة السياحية «دايموند برينسس» التي تواجه اليابان انتقادات بعد ظهور أدلة متزايدة على أن الحجر الذي فرضته على السفينة لم يساعد في وقف انتشار الفيروس. وما جرى على السفينة يمثّل كارثة حقيقية، مع الحقائق التي تتكشف يوماً بعد يوم حول كيفية إدارة السلطات اليابانية لهذه المشكلة. فقد سُجّل أكثر من 691 إصابة على متن السفينة التي وضعت في الحجر الصحي مطلع شباط في خليج يوكوهاما الياباني. وسُمح لمئات الركاب بالنزول من السفينة هذا الأسبوع، بعد أن تبين عدم إصابتهم بالوباء، فيما أقرت اليابان بأن حوالى 20 من هؤلاء لم يخضعوا لعمليات الرقابة اللازمة، وبأن راكباً يابانياً ممن غادروا السفينة كان مصاباً بالفيروس. وما يثير الرعب أن بين هؤلاء امرأة في الستينات من العمر استقلت القطار الى مسقط رأسها في مقاطعة توشيغي شمالي طوكيو بعد نزولها من السفينة الأربعاء الماضي، ليتبيّن أول من أمس إصابتها بالفيروس.

أوروبا
استفاق حوالى 52 ألف شخص أمس في مناطق «لا يسمح بالدخول إليها أو الخروج منها من دون إذن خاص» في لومبارديا شمال إيطاليا. وهي أول دولة في أوروبا تُخضِع مدناً للحجر الصحي، بعد شهر تماماً على اتخاذ الصين تدبيراً مماثلاً حول بؤرة الوباء في مدينة ووهان (وسط الصين) التي تعدّ 11 مليون نسمة.
وأعلن رئيس منطقة فينيتو (شمال شرق) عبر قناة «سكاي تي جي 24» الإخبارية أن فعاليات كرنفال البندقية ستنتهي الأحد بدلاً من الثلاثاء، شأنها في ذلك شأن الأنشطة الرياضية كافة في المنطقة، من جرّاء تفشّي الفيروس. وسجلت في إيطاليا 134 إصابة، ما يجعل منها أول بلد أوروبي لجهة عدد الاصابات، فيما توفي مُسنّان من جرّاء الإصابة الاسبوع الماضي.
وتستعدّ فرنسا أيضاً لانتشار محتمل للوباء، بحسب وزير الصحة أوليفييه فيران الذي أكد أنه يتابع «عن كثب الوضع في إيطاليا». ورجّح أن تكون هناك إصابات جديدة في فرنسا.

إيران
وعلى غرار إيطاليا، اتخذت السلطات الايرانية تدابير صارمة بعد تسجيل 15 إصابة جديدة، ما رفع عدد الإصابات إلى 43. وأُعلن عن وفاة ثلاثة مصابين أمس، ما يرفع عدد الوفيات إلى ثمانية، فيما قررت السلطات إغلاق المدارس في 14 محافظة، بينها طهران.
إلى ذلك، أعربت منظمة الصحة العالمية عن الخشية من «احتمال تفشّي فيروس كورونا الجديد في الدول ذات الأنظمة الصحية الضعيفة». ونبّه المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن أنظمة الصحة في أفريقيا غير مجهزة جيداً لمواجهة الفيروس إذا سجلت إصابات في القارة، علماً بأنه تمّ إحصاء أكثر من 200 حالة مشبوهة في البلدان الأفريقية جاءت نتائج فحوصات «معظمها» سلبية، بحسب مديرة المكتب الاقليمي لأفريقيا في المنظمة ماتشيديسو ريبيكا مويتي.