تعليقاً على ما نشرته «الأخبار» (11 كانون الثاني 2020)، تحت عنوان «بلدية بيروت تبلط البحر بـ 21 مليار ليرة»، نورد ما يأتي:

ان مجلس بلدية بيروت، فور استلامه مهامه، دأب على العمل على تطوير البنى التحتية في مدينة بيروت، تزفيت طرقات، تبليط الأرصفة وإنارة الشوارع ووضع خطط لمشاريع استثمارية تدر نفعاً على خزينة البلدية وعلى أهالي بيروت.
ومشروع تطوير الكورنيش البحري هو من المشاريع التجميلية للكورنيش البحري لمدينة بيروت لتصبح المدينة في مصافّ الدول المتقدمة، خصوصاً أن ركيزة الاقتصاد الوطني هي السياحة التي نتطلع كمجلس بلدي الى جذبها الى بيروت في كافة الفصول.
وفي هذا الإطار، كلّف المجلس البلدي الاستشاري السيد فلاديمير دجوروفيتش/ رفيق خوري لوضع تصميم عصري للكورنيش يأخذ في الاعتبار توسعة الكورنيش تمكيناً للرواد من الاستمتاع بمنظر البحر وممارسة الرياضة، وانشاء مسار للدراجات الهوائية، وفصله عن ممرات المشاة، وزرع أكثر من 750 شجرة وزيادة المساحات العامة مع المحافظة على الطابع التراثي للكورنيش. ومنذ البدء، اشترط المجلس على الاستشاري وضع دراسة مفصلة للأثر البيئي للمشروع، وقد تم ذلك بالفعل، وعقدت اجتماعات في مبنى «بيت بيروت» حضرها عدد كبير من الناشطين البيئيين واهالي بيروت والمنطقة الذين طرحوا كافة هواجسهم وتمت الإجابة عليها، كما جرى الاخذ ببعض مقترحاتهم.
ان أي مشروع تقوم به البلدية يواجه بمعترضين من دون اي خلفية علمية، بعضهم لأسباب شخصية أو بغرض الظهور الاعلامي. وهناك عدد من الأمثلة على ذلك ومنها المشروع الحاضر. والغريب في الامر ان المعترضين أنفسهم يتغنون بالمشاريع المماثلة في كافة الدول التي يقصدونها بهدف السياحة، ويعترضون عليها في مدينتهم تحت شعار «هدر المال العام» حتى قبل ان يطلعوا على دفتر الشروط والكميات والاسعار. فدفتر الشروط العائد للمشروع لم يعرض بعد على طاولة المجلس البلدي، ولم تتم مناقشته، ولم يطلع المجلس على مواصفات المواد النهائية التي ستستعمل ولا على الأسعار التقديرية، علماً ان المجلس لدى اطلاعه على دفتر الشروط يحق له طلب تعديله في حال لم يكن يتناسب مع الغاية المرجوة منه، وبالعودة الى الأسعار والمواصفات يتم التدقيق فيها من قبل الإدارة، ويحال الملف بكامله الى سلطة الوصاية لدراسته والموافقة عليه، إضافة الى احالته الى السلطات الرقابية (ديوان المحاسبة) التي تمارس دور الرقابة المسبقة على أي مشروع عائد لبلدية بيروت. كما ان المشروع يستوجب اخذ موافقة التنظيم المدني ووزارة الاشغال لاستصدار المراسيم اللازمة فور انجاز التصاميم النهائية.
اننا نربأ على أنفسنا الدخول في تفاصيل التحليلات غير الموفقة والأسعار غير الدقيقة الواردة في المقال كونها مبنية على معلومات تم تسريبها من اشخاص في الإدارة مكلفين اصلاً بتحضير وانجاز دفاتر الشروط قبل عرضها على المجلس البلدي مجتمعاً لمناقشتها واقرارها، وليس من قبل رئيس المجلس منفرداً. وكل ذلك بهدف التشهير ليس الا.

المجلس البلدي لمدينة بيروت