حجبت نيران الحرائق الأنظار، نسبياً، عن مناقشات موازنة عام 2020، التي شهدت توتراً على طاولة مجلس الوزراء. كان من المقرر الانتهاء أول من أمس من مشروع الموازنة تمهيداً لإحالته على مجلس النواب ضمن المهل الدستورية التي تنتهي الاثنين المقبل، لكن الحكومة فشلت في ذلك. رفع الرئيس سعد الحريري الجلسة وغادرها بـ«حرد» إثر عجزه عن إمرار زيادة الضريبة على القيمة المضافة بفعل معارضة حزب الله والتيار الوطني الحر. رئيس الحكومة زار أمس عين التينة، حيث استقبله الرئيس نبيه بري بحضور وزير المال علي حسن خليل لأكثر من ساعة. وعلمت «الأخبار» أن «الحريري عبّر عن انزعاجه واستيائه من المشاكل المفتعلة داخل مجلس الوزراء»، فيما أكد بري أن «البلد بحاجة الى العمل وتجاوز المناكفات»، معتبراً أن «الجلستين اللتين ستنعقدان اليوم وغداً يفترض أن تكونا مفصليّتين». وإذا تمّ هذا الأمر، فستُحال الموازنة على المجلس يومَ السبت، لتكون قد وصلت في موعدها الدستوري»، وتُسجّل سابقة في هذا المجال منذ عقود. ورأى بري أن «الوضع المالي أشد إيلاماً، ويضاهي بخطورته خطر إسرائيل ويجب تداركه على الفور».

وعلمت «الأخبار» أن التصويت على مشروع الموازنة صار خياراً مطروحاً فيما لو استمرت «الاشتباكات» داخل مجلس الوزراء على حالها.
من جهة أخرى، كشف وزير الدفاع الياس بو صعب أن «العدو الإسرائيلي يستغل الحرائق في لبنان لتركيب حائط اسمنتي في منطقة الوزاني المتنازع عليها، وقام بتركيب 8 بلوكات لفرض أمر واقع». والجدير بالذكر أن هذا الأمر حصل في ظل تأخر جواب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر بشأن موقف العدو من التلازم بين الحدود البحرية والحدود البرية في ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة.