هو التحرك الأول للمجموعات الطلابية اليسارية والنوادي العلمانية في الجامعات الخاصة والجامعة اللبنانية احتجاجاً على قرارات الإدارات تحويل الأقساط إلى الدولار الأميركي. أمس، نشد الطلاب الحماية من وزارة التربية بصفتها الجهة الوصية على التعليم الجامعي الخاص، والمؤتمنة على محاربة الاتجار بالتعليم. ودعوا إلى أن تكون الإدارة في الجامعات تشاركية وبعيدة عن التعتيم، «إذ ليس مقبولاً أن نسمع بالصدفة بقرارات كهذه تمس بسلامة الاقتصاد لمصالح مالية ضيقة». الطلاب رفضوا أن تتحول جامعاتهم إلى «محال صرافة»، مؤكدين أن صوتهم سيكون أعلى من القسط العالي.

الشعار الأساسي الذي رفعوه #لن_ندفع_الثمن. وهنا أوضح عضو شبكة مدى الطلابية، كريم صفيّ الدين، باسم المعتصمين، أن «جيلنا لم يكن له دور في وضع السياسات التي أدت إلى هذه النتائج، ومن يتحمل مسؤولية الأزمة المالية ونتائجها هم المسؤولون الذين أشرفوا على القرارات المالية والنقدية بالماضي وأوصلوا الوضع إلى هذه المرحلة».
وانطلاقاً من أن «قسطنا قصة وطنية وليست جامعية»، حذر صفيّ الدين من تكرار ما يحصل معهم مع كل مؤسسة تريد أن تحمي نفسها على حساب مصلحة الناس. القضية، كما قال، هي مواجهة كل إدارة جامعة تسجّل الأقساط بغير الليرة اللبنانية، بغض النظر متى بدأ القرار وكيف، باعتبار أن الموضوع تفاعل هذا الصيف مع الجامعة الأميركية في بيروت، في حين أن القصة بدأت عملياً منذ زمن في جامعات أخرى قلبت قسطها على الدولار أو أنها تأخذ قسطها بالدولار بالأساس.
الطلاب رفضوا استخفاف الجامعات بعقولهم والتحصيل الأكاديمي الذي قدمته هي نفسها لهم. هم ليسوا مقتنعين بالحجج التي ساقتها على سبيل «الأبليكيشن» ودخول نظام قبول عالمي، ما يحتم على الجامعات اتخاذ قرار استيفاء الأقساط بالدولار، «فهذه حجة مردودة باعتبار أن الأمر مطبق في جامعات كثيرة، ولم تحتج الى تحويل قسطها إلى دولار. أما الحديث عن أن الجامعات تقبل الدفع بأي عملة، فهذه مسألة بديهية وطبيعية، لكن مشكلة الطلاب في مكان آخر وهي عملة القسط نفسه الذي سيصبح خاضعاً لسعر الصرف عندما يدفعون بالليرة».
المعتصمون لوّحوا بأن قصتهم لن تنتهي عندما يدفعون القسط مع بداية الشهر المقبل، بل سيكملون التحرك حتى التراجع عن القرارات.