تعود الحكومة غداً إلى الاجتماع بعد غياب مستمر منذ 27 أيار الماضي، تخللته عطلة عيد الفطر والتوتر الشديد الذي شاب العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل. وتنعقد الجلسة في السراي الحكومي، بوصفها أولى ثمار التهدئة التي دخل رئيس الجمهورية على خطها، وأسفرت عن اتفاق بتكثيف الجلسات الحكومية، والبدء بملف التعيينات المجمد بالرغم من مرور أشهر على تأليف الحكومة ومرور عام على الانتخابات النيابية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإنه لا اتفاق حتى اليوم على تلك التعيينات، لا بل إن الخلاف يشمل كل الملف. وبالتالي، فإن تعيينات أعضاء المجلس الدستوري ورئيس مجلس شورى الدولة وأعضاء مجلس إدارة «انترا» ورئيس مجلس إدارة طيران الشرق الأوسط والمدعي العام التمييزي، و26 قائم مقام، وغيرهم الكثير، معلّقة على تنازع المستقبل والتيار الوطني الحر على المناصب الشاغرة، والتي يضعها باسيل ركناً من أركان معركة «استعادة الحقوق»، علماً بأن حزب القوات يرفض حصوله على حصة شكلية من التعيينات المسيحية. وقد أشار الوزير ريشار قيوميجيان أمس إلى أن «القوات ستقف سداً منيعاً ضد تعيينات المحسوبيات»، داعياً إلى وجود آلية واضحة للتعيينات. وإلى حين الاتفاق على التعيينات، يتوقع أن يزور باسيل الحريري قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، تكريساً للتهدئة التي رعاها رئيس الجمهورية، علماً بأن المجلس سيناقش جدول أعمالٍ مؤلفاً من 100 بندٍ، موزعة على أبواب: الشؤون المالية، والشؤون الوظيفية، والشؤون العقارية، والاتفاقيات والشؤون المتفرقة.

يتوقع أن يزور باسيل الحريري قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء


من ضمن البنود، مشروع مرسوم يرمي إلى تعديل المرسوم الرقم 5397 المتعلق بتحديد تعويضات العسكريين ورجال قوى الأمن الداخلي والأمن العام، وعرض خلاف في الرأي بين وزارتي الطاقة والمال، المتعلق بعقد صفقة مع شركة asaco/kirchner نتيجة استدراج عروض لتشغيل وصيانة المنشآت الشمسية على نهر بيروت لمدة 5 سنوات. وسيطلب مجلس الوزراء إعفاء الأبنية المشغولة من الدولة من الرسوم البلدية حتى عام 2017، فضلاً عن نقل اعتماد بقيمة 11.775.789.000 ليرة لبنانية من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة الخارجية والمغتربين ــــ البعثات في الخارج لعام 2019، لزوم استكمال ملف شراء مكاتب بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ونقل اعتماد من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنة وزارة العمل لعام 2019، بقيمة 400.000.000 ليرة لبنانية لدفع متأخرات عن السنوات السابقة لمنظمة العمل الدولية.
وبعد الجدل الذي رافق موازنة الجمعيات المتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، تطلب الأخيرة إبرام عقود الرعاية الاجتماعية ورعاية المعوقين وعقود حماية الأحداث المعرضين للخطر والحماية من الانحراف لعام 2019، على أساس اعتمادات الموازنة العامة لعام 2018، إلى حين تصديق الموازنة العامة لعام 2019. وقد أُدرج طلبا وزارة الداخلية تجديد العقد الموقع مع شركة ibc بالتراضي لمعالجة النفايات الصلبة ضمن اتحاد بلديات منطقة جزين لمدة سنة، وطلب تجديد عقدَي التنفيذ والإشراف العائدين لتشغيل مكبّ النفايات في طرابلس.
أما في الشؤون الوظيفية، فمن ضمن البنود ورد طلب وزارة التربية والتعليم العالي إلحاق عدد من المهندسين الاختصاصيين في المعلوماتية الفائض في وزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية (أوجيرو) بوزارة التربية والتعليم العالي بصفة متعاقدين.
وفي «الشؤون المتفرقة»، يبرز طلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية ابتداءً من 1/6/2019 لغاية التاريخ الذي يراه مجلس الوزراء مناسباً، والطلب إلى وزير الاتصالات اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لتأمينها للأجهزة الأمنية.