رأى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب أن مشهد التعطيل المتكرر شاهد على أزمة النظام ويشكل بحد ذاته إدانة سياسية لكل المتمسكين به على حساب الناس الذين يدفعون الثمن»، داعياً قوى التغيير الديموقراطي إلى العمل معاً من أجل إنتاج برنامج وطني لإنقاذ لبنان من نظامه الطائفي ومن المشروع الأميركي ـــــ الصهيوني حفاظاً على إنجاز التحرير وتضحيات كل المقاومين، وذلك من خلال مؤتمر جامع للتغيير الديموقراطي وإطلاق كل التحركات الشعبية، متمنياً على الشيوعيين «كما لبّيتم نداء حزبكم وحملتم السلاح دفاعاً عن لبنان في وجه الاحتلال والإرهاب، كونوا أيضاً في الطليعة انتصاراً لقضية الإصلاح السياسي، للقضايا الاقتصادية والاجتماعية، لقضايا الناس وانحيازاً لفقراء لبنان وعماله».

وخلال احتفال أقامته منظمة الحزب الشيوعي اللبناني في حولا، لمناسبة الذكرى الـ 36 لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال، وصف غريب تاريخ السادس عشر من أيلول 1982 بأنه «يوم مجيد في تاريخ لبنان والمقاومة. هو يوم انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي وبدء مسيرة التحرير»، قائلاً «36 عاماً مضت على هذه المناسبة التي نحتفل بها اليوم، تقديراً ووفاءً لتاريخ حزبنا الثوري في إطلاق هذه الجبهة، ولقائدها الرفيق الشهيد جورج حاوي يوم خط بيده مع الرفيق محسن إبراهيم نداءها الأول من منزل القائد الوطني الكبير الشهيد كمال جنبلاط، معلناً الشعار الواضح والحاسم: «إلى السلاح، إلى السلاح تنظيماً للمقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الصهيوني»... وسريعة كانت الاستجابة، بكرت رصاصات أيلول التي لم تخطئ هدفها، فانطلقت مباشرة إلى صدر المحتل ومرتزقته؛ وسريعة كانت النتيجة، مع إعلان الهزيمة في مكبرات الصوت على وقع فرار جنود الاحتلال من أمّ العواصم العربية ونجمتها بيروت».

دعوة إلى بناء جبهة مقاومة عربية وشعبية شاملة


وأكد أن «خيار المقاومة في الحزب واجب وطني استجابة لطموحات اللبنانيين بالاستقلال والسيادة ولحاجات شعوبنا العربية بالتحرر الوطني والاجتماعي»، مشدداً على أن العمل لبناء جبهة مقاومة عربية وشعبية شاملة في مواجهة المشروع الأميركي الإسرائيلي هو مهمة راهنة، مقوماتها انتفاضات شعوبنا العربية التي شكلت رسالة واضحة إلى كل القوى والأحزاب اليسارية والتقدمية في منطقتنا، «بضرورة توحيد جهودها وطاقاتها لمواجهة المشروع الأساس ولإسقاط صفقة القرن على أساس الربط بين النضال الوطني التحرري والنضال من أجل التغيير الاجتماعي والسياسي، فالمعركة في هذا المجال واحدة مترابطة ولا تقبل التجزئة».