وصف رئيس الحكومة المكلّف، سعد الحريري، المشاكل التي تواجه التأليف بـ«المفتعلة»، إذ إن هناك «من يضع إعاقات في درب تشكيل الحكومة»، مؤكداً أنه لن يشكّل حكومة أكثرية.

وفي دردشة مع الصحافيين بعد ترؤسه اجتماعاً لكتلة المستقبل النيابية في «بيت الوسط» حول الترويج لحكومة أكثريّة، شدّد على أنه «حصل على 112 صوتاً من النواب لتسميته رئيساً للحكومة لكي يشكل حكومة وفاق وطني»، وقال في هذا الإطار: «أنا لست مع حكومة أكثرية، بل على العكس، الإجماع الذي حصلنا عليه والتسوية التي قمنا بها، هما فقط لكي يكون كل الأفرقاء في الحكومة»، وغير ذلك، «يكون تفريطاً بأمر فعال مكّننا من إنجاز انتخابات وقانون انتخاب ومؤتمرات كـ«سيدر» و«روما»، ونكون قد فقدنا مصداقيتنا»، مضيفاً أنّ «المشاورات كلّها حصلت على أساس التوجّه إلى تشكيل حكومة وفاق وطني».
في السياق ذاته، رفض الحريري القول أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو من يطالب بحكومة أكثرية، مؤكداً أن «المعيار الوحيد لديه هو الشراكة الوطنية والوفاق الوطني».
ورأى أنّ «الجهات التي يقف هو معها قد تكون من بين المعرقلين، لكن لديها مطالب محقّة»، مؤكداً أن «أحداً لم يطالبه بحسم قراره»، وقال: «إذا كان هناك من يرغب في تحميلي المسؤولية، فإن الشعب اللبناني يعرف من المسؤول عن العرقلة في الواقع».

«من المستحيل أن أزور سوريا»
وفيما أكد أن «الفرصة لم تتح بعد» للقاء الوزير جبران باسيل، اعتبر أن اللقاء الذي جمع رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالوزير باسيل اليوم، «جيّد». وقال إن «أيّ لقاء يؤدي إلى مصالحة بين اللبنانيين يكون جيداً للبلد وللعمل الحكومي والنيابي والتشريعي، نحن لسنا ضده»، متسائلاً: «ألم نكن أول من أيّد المصالحة المسيحية ولم نكن ضدها؟».
ورفض الحريري اعتبار أنّ لقاء بري ـــ باسيل حصل بضغط سوري، وقال رداً على سؤال: «من المستحيل أن أزور سوريا، لا في وقت قريب ولا بعيد، حتى وإن انقلبت كل المعادلات، وإذا اقتضت مصلحة لبنان ذلك، فساعتها بتشوفولكم حداً تاني غيري».