فور عودته إلى بيروت، سارع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى الردّ على اتهام الرئيس نبيه بري له بالـ«تطنيش» و«البطء» في مسألة تأليف الحكومة بالقول «أنا مش مطنش، والآن فاتحين التوربو لنشكّل حكومة في أسرع وقت ممكن»، موضحاً أن «لا عقد خارجية، بل داخلية، لكنّها قابلة للحل».

مبرّراً غيابه خارج البلاد خلال الشهر الماضي، قال الحريري خلال مشاركته في مأدبة غداء في «الزيتونة باي»، بحضور وزير الداخلية نهاد المشنوق وعدد من النواب، «يحقّ لي أن أحظى بإجازة، وقد ذهبت لرؤية عائلتي».
وأبدى تفاؤله، إذ أكد «(أننا) سنجمع كل الناس، ومن واجبي أن أقوم بذلك، ونستطيع خلال أيام أن ننجز كل هذه الأمور». وقال: «نتحاور مع الجميع، وحين أكون جاهزاً بالتشكيلة سأذهب إلى رئيس الجمهورية، وقد يكون ذلك غداً».
وشدّد الحريري على أنّه لا يتمهّل في تشكيل الحكومة، «ولكن لا أعرف لماذا نريد أن نستعجل الأمور (...) نحن نتشاور مع كل الأفرقاء السياسيين. هذا لا يعني أنه لا اتصالات أو تشاور مع كل الأفرقاء، بل هذا الأمر يحصل. هناك بعض العقد، لكننا نحلها من خلال الحوار والوقت»، متمنياً «لو كان البلد في مرحلة غيابي أو في فترة العيد أكثر هدوءاً إعلامياً لكي نتمكّن من تشكيل الحكومة».
كذلك، طمأن إلى أنّه «لا عقد، لا مع القوات ولا مع غيرها، وهذه الأمور تحصل في أي حكومة ستتشكل. هذا أمر طبيعي، لكني متفائل، وإن شاء الله ننتهي من المسألة خلال أيام»، مشدداً على أنه «لا فيتو» على حقيبة سيادية للقوات، «وكذلك يقول التيار الوطني الحر. لذلك ما أقوله هو أن علينا أن نأخذ الأمور بإيجابية، وأتمنى على الإعلام أيضاً أن يكون إيجابياً، لأن البلد لا يتحمل خضّات. أنا على ثقة بأن الجميع متعاون».
ورداً على مطالبة «التيار الوطني الحر» بسبعة مقاعد له وخمسة لرئاسة الجمهورية، أشار إلى أن «هذه مفاوضات نقوم بها، والكل سيكون راضياً بإذن الله. الكل يعرف أننا سنشكل حكومة من ثلاثين وزيراً يجب أن يمثّلوا أكبر عدد من الكتل السياسية الأساسية. كما تعلمون، في أي مفاوضات، الكل يبدأ بسقف عال، ثم تجري المفاوضات، أنا لست خائفاً».
وعمّا إذا كان للسعودية مصلحة في تأخير تشكيل الحكومة بسبب رهانها على التطورات الإقليمية، أكّد الحريري أن الرياض «حريصة على إنجاز الحكومة أمس قبل اليوم، لذلك هذا الموضوع غير صحيح، والكلام ليس له أي أساس. لم يتحدث معي أحد في هذا الأمر».

الحريري: لا عقد خارجية أمام تشكيل الحكومة وإنما داخلية (هيثم الموسوي)