بعد طول «تأخير»، أقرّت الحكومة اليوم موازنة العام 2018، لتحال على المجلس النيابي لإقرارها. لم تنفع عمليّات التجميل ولا التأجيل، إذ كانت هناك ضرورة كبرى لإقرار الموازنة في أقرب وقت ممكن، قبل موعد الانتخابات، والأهم قبل انطلاق لبنان في رحلة مؤتمرات الدعم التي ستبدأ في باريس وروما. التحذيرات الدولية من مغبّة الذهاب إلى مؤتمرات الدعم بلا موازنة، دفعت الحكومة إلى العمل بجدية على إقرارها، برغم ما تحتويه من أرقام ومؤشرات تشي بخطورة الوضع الاقتصادي اللبناني.

بعد إقرار الموازنة في مجلس الوزراء، عقد رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير المالية علي حسن خليل، مؤتمراً صحافياً مشتركاً، تطرّقا فيه إلى ما تم إقراره في الجلسة، مع إضاءة على الخطوط العريضة للموازنة. الحريري أكّد أن «الموازنة تضمّنت إصلاحات»، وأضاف أنه والوزراء: «عملنا طويلاً من خلال اللّجنة الوزارية من أجل إقرار موازنة 2018».

عون وقّع مرسوم الإحالة

وقّع الرئيس عون مرسوم إحالة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة، وحمل المرسوم الرقم 2508، تاريخ: 12 آذار 2018

أبرز ما قاله الحريري في المؤتمر الصحافي:
أقرينا موازنة فيها إصلاحات وحوافز لكل القطاعات
موضوع الكهرباء ليس للتراشق، وهو لن يأتي بالكهرباء
المستفيد الوحيد من أزمة الكهرباء هم أصحاب المولدات الذين يحققون ملياري دولار سنوياً من دون دفع أي ضريبة ونريد تأمين الكهرباء في أسرع وقت ممكن
أبعدنا البلد عن النموذج اليوناني ولست خائفاً
كل الوزارات في موازنة 2018 ملتزمة بخفض قدره 20 في المئة في الإنفاق

بلغ مجموع الموازنة العامة 23 ألفاً و854 ملياراً و271 مليوناً و623 ألف ليرة، بالإضافة إلى السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان

بدوره رأى وزير المالية على حسن خليل أنّ «البدء بإقرار الموازنة قد تأخّر لأسباب سياسية، وإقرارها اليوم يؤكّد صحة كلام الحكومة»، ولفت خليل إلى أن «العمل بموضوع قطع الحساب يسير بشكل جدّي»، مشدّدًا على «الالتزام بالمهلة التي حُدّدت في موازنة الـ2017».
أبرز مواقف خليل في المؤتمر الصحافي:
الحكومة التزمت بالكلام الذي قالته في مجلس النواب من أنها ستعمد إلى اقرار الموازنة بشكل دوري
تمت إضافة كل البنود الإصلاحية التي أوصى بها مجلس النواب وناقشناها وأقررنا معظمها وسيظهر ذلك
لم تقر أي ضريبة جديدة في الموازنة وليس هناك أي رسم جديد على أي من الطبقات
الحكومة ألزمت نفسها في مادة من مشروع الموازنة، بالعمل على ترشيق القطاع العام وتسوية أوضاع المؤسسات العامة التي لم يعد لديها دور
أقررنا مادة في الموازنة وهي كلفة الإيجارات التي تدفعها الدولة، وتبين أن في استطاعتنا بقيمة إيجار، أن نشيد خلال 5 سنوات، أبنية تستوعب كل وزارات الدولة وإداراتها
أقررنا مادة لبناء إدارات رسمية وضمنّاها فقرة تسمح باعتماد الايجار التملكي أو الاستفادة من القطاع الخاص
ذاهبون في اتجاه اصلاحات حقيقية، والمهم أن نضع أنفسنا على المسار الصحيح