غزة | أحيت «اللجنة الفلسطينية ليوم القدس العالمي» في قطاع غزة، يوم أمس، الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الجنرال قاسم سليماني، بحضور لفيف من قيادات الفصائل الوطنية والإسلامية، وجمْع من مخاتير العشائر والعائلات، وصحافيين وكتّاب ونُخب مجتمعية وسياسية. المهرجان الذي أُقيم في «قاعة رشاد الشوا» غرب مدينة غزة، وتخلّلته فقرات فنّية، أشادت فيه فصائل المقاومة بالدور المحوري الذي أدّاه «الفدائي الذي لم يَبِع مبادئه» في تطوير المقاومة الفلسطينية وبناء قدراتها العسكرية. وقال القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي»، وليد القططي، في كلمة ألقاها نيابة عن الفصائل، إن «شهيد القدس ارتقى في سياق معركة ممتدّة وصراع طويل ومفتوح بين الحق والباطل، على طريق استعادة وحدة الأمّة واستقلالها في مواجهة المشروع الغربي الذي يريد للأمّة التبعية والتجزئة والتخلّف والعبودية والمهانة». وأضاف أن «قوى الباطل أرادت أن تُغيّب دوره المحوري في القضية الفلسطينية»، مستدرِكاً بأن «الأميركيين خابوا وخسروا في حساباتهم وأوهامهم، لأن الحاج قاسم أضحى نهجاً حاضراً في فلسطين وفي كلّ مكان يتواجه فيه الثوار مع الباطل». واستذكر القططي إحدى رسائل سليماني إلى الشعب الفلسطيني، والتي قال فيها: «طَمئنوا الجميع إلى أن إيران الإسلامية لن تترك فلسطين وحيدة مهما تعاظمت عليها الضغوط واستحكم عليها الحصار (...) لأن الدفاع عن فلسطين هو المصداق الحقيقي للدفاع عن فلسطين والقرآن»، مضيفاً: «التقيتُ الحاج قاسم، وكان دائماً يردّد نحن في خدمتكم، وكلّ إمكاناتنا ومقدّراتنا تحت تصرّفكم، نحن جنود في معركة تحرير فلسطين والقدس»، مؤكداً أن «هذا ليس غريباً على رجل نشأ في رحاب ثورة وجمهورية قائدها ومرشدها الأول الإمام الثائر آية الله الخميني رحمه الله».

بدوره، اعتبر محمد البريم، وهو المتحدّث باسم «اللجنة الفلسطينية ليوم القدس العالمي»، أن «جريمة اغتيال الحاج قاسم كشفت حجم المأزق الذي كانت تعيشه الإدارة الأميركية والكيان الصهيوني ووكلاؤهما في المنطقة»، جازماً أن «المقاومة اليوم بفضل الله، ثمّ بجهود الحاج قاسم سليماني، أشدّ بأساً وقوّة وتطوّراً، وهي قادرة على مواصلة طريق المقاومة حتى تحرير فلسطين». وشدّد على أن «الوفاء للشهيد سليماني وكلّ شهداء الأمّة والنهج المقاوم الذي مضوا على طريقه، يحتّم (علينا) العمل من أجل تحرّر الأمة من الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي حاول العدو زرعها بينها، لإعادة محورية فلسطين باعتبار الكيان الصهيوني هو العدو المحوري لهذه الأمّة». ولفت إلى أن «القيادات الفلسطينية التي تعاملت مع الحاج قاسم لم تُجمع على شخصية ثورية مخلصة لفلسطين ومتفانية في خدمتها كما أجمعت على شخصية الحاج قاسم»، خاتماً كلمته بالقول إن «استشهاد سليماني سيكون مدداً أممياً لثورتنا العادلة حتى التحرير والاستقلال».