مع انتهاء «مهلة» الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي أعطاها العام الماضي للاحتلال الإسرائيلي، للانسحاب من أراضي 1967، وفق اتفاق أوسلو المشؤوم، أثنى أبو مازن على «إيجابية» دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد لتنفيذ صيغة الدولتين، داعياً إلى العودة الفورية لطاولة المفاوضات، التي وصفها بـ«الاختبار الحقيقي».


والعام الماضي، قال عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «أمام قوات الاحتلال الإسرائيلي عاماً واحداً لتنسحب من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

واليوم، اعتبر عباس، من على المنصة نفسها، أن «الاختبار الحقيقي لجدية ومصداقية هذا الموقف، هو جلوس الحكومة الإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات فوراً، لتنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، ومبادرة السلام العربية، ووقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض حل الدولتين».

وذِكر لابيد لـ«صيغة الدولتين» هو الأول من جانب مسؤول إسرائيلي على منصة الأمم المتحدة منذ سنوات، والذي يأتي قبل أقل من ستة أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الأول من تشرين الثاني المقبل، وفي أعقاب الدعم الأميركي لهذا الاقتراح خلال زيارة الرئيس جو بايدن إلى تل أبيب في آب الماضي.

يُشار إلى أن رئيس حكومة العدو السابق، بنيامين نتنياهو، الذي قد تعيده الانتخابات المقبلة إلى الحكم، يعارض منذ فترة طويلة «صيغة الدولتين».

وفي المقابل، أثار خطاب عباس انتقادات من أبناء الشعب الفلسطيني، لا سيّما لوصفه الفعل المقاوم للأسير ناصر أبو حميد بـ«الجريمة»، قائلاً: «الأسير ناصر أبو حميد معه مرض السرطان.. طيب أسير وارتكب جريمة بس إنسانيا عليك (الاحتلال) معالجته».

وقالت والدة الأسير، في تصريحات صحافية: «أرفض وصف الرئيس عباس نضال ابني ناصر بالجريمة، لم يرتكب جريمة في دفاعه عن شعبه، وهذه سقطة غير مقبولة».



واحتلّ العدو القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، عام 1967، ولم يؤدي اتفاق أوسلو الذي عقد عام 1993 ويرتكز على صيغة الدولتين إلى انسحاب الاحتلال من أراضي الـ67، إلا أن المقاومة استطاعت دحر الاحتلال من غزة في 12 أيلول عام 2005.

وانهارت «محادثات السلام»، التي ترفضها فصائل المقاومة الفلسطينية، التي كانت ترعاها الولايات المتحدة بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي في عام 2014.