اتفقت قبرص وإسرائيل، اليوم، على تسريع التوصل إلى حل للخلاف بينهما بشأن التنقيب في حقل غاز يمتد عبر الحدود البحرية للطرفين، في حين تثير موارد الغاز الوفيرة في شرق المتوسط مطامع الكيان الإسرائيلي، وتلفت أنظار مختلف الدول، لا سيما الأوروبية في سبيل للتعويض عن الغاز الروسي.


ويأتي ذلك بعد خمسة أيام على إعلان مجموعة «إيني» الإيطالية عن استبدال الغاز الروسي بنسبة 100 في المئة بحال ضمان واردات إضافية من الغاز من الجزائر والنروج ومصر ونيجيريا وأنغولا والكونغو.

وأجرت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين الحرار، محادثات في نيقوسيا مع نظيرتها القبرصية، ناتاسا بيليدس، لمناقشة سبل إنهاء الخلاف الذي استمر عقداً بشأن حقل غاز يشمل «أفروديت» القبرصي و«يشاي» الفلسطيني المحتل.

وجاء في بيان لوزارة التجارة القبرصية أن وزيرتي الطاقة «اتفقتا على مواصلة العملية البناءة المتبعة بشأن قضية حقلي أفروديت ويشاي من أجل التوصل إلى حل عادل وسريع»، وأشار إلى أنه تم إحراز تقدم وأن «الجانبين أعربا عن تفاؤلهما بشأن فرص التسوية وشجعا الشركات المعنية على مواصلة حوارها».

وقالت الحرار إنه بسبب أزمة الطاقة العالمية واحتياجات أوروبا المتزايدة إلى الغاز «من مصلحة الجانبين تسريع عملهما من أجل تسوية سريعة وشفافة وعادلة».

ومن جهتها، قالت بيليدس: «تشترك قبرص وإسرائيل في رؤية مشتركة للاستغلال الكامل لإمكانات احتياطات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط، بالتالي تنويع مصادر ومسارات الطاقة إلى أوروبا».

وتم اكتشاف حقل «أفروديت» عام 2011 وأعطي ترخيص التنقيب فيه لشركتَي «شيفرون» الأميركية و«شل» البريطانية وشركاء إسرائيليين، ويقدر أنه يحتوي على نحو 4.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. ويمتد جزء صغير من الحقل إلى «يشاي» في المنطقة الاقتصادية الخالصة الإسرائيلية، ما شكّل عقبة أمام استكمال العمل فيه.

ويأتي ذلك بعد أكثر من عام على بدء مفاوضات بين الجانبين، في آذار 2021 حين اتفق وزيرا الطاقة القبرصي والإسرائيلي على منح الشركات العاملة في «أفروديت» و«يشاي» عاماً لإجراء مفاوضات أو إحالة الأمر على خبراء دوليين إذا لزم الأمر، لكنها لم تسفر عن نتائج إيجابية.

ووقعت إسرائيل وقبرص اتفاقية لترسيم الحدود في مياههما الاقتصادية الخالصة عام 2010، لكن لم يتم توقيع أي اتفاق لترتيب التطوير التجاري لاحتياطات الغاز.

وتشير التقديرات إلى أن الجانب الفلسطيني المحتل من «أفروديت-يشاي» يحتوي من 10 إلى 12 مليار متر مكعب من الغاز، أي أقل من حقل «ليفاتان» الذي يقدر أنه يحتوي على نحو 605 مليارات متر مكعب.