استقبلت الضفة الغربية الجمعة بـ«صلاة الفجر العظيم» في المدن والبلدات بمشاركة آلاف المواطنين. واتجهت الأنظار إلى البلدة القديمة في مدينة نابلس، التي لا تزال تعيش حالة حزن وحداد على أرواح الشهداء، إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وحسين طه.


وتوجه آلاف الفلسطينيين صباحاً إلى البلدة القديمة تلبية لدعوة إحياء صلاة الفجر في جامع النصر بالبلدة القديمة، وكان في مقدمتهم والدة الشهيد إبراهيم النابلسي، وعائلات الشهداء، بمشاركة مقاومين امتشقوا أسلحتهم.

ورفعت صور الشهداء في أحياء وأزقة البلدة القديمة، كما حضرت صورهم في مسجد النصر مع المصلين. وعقب الصلاة خرجت مسيرة حاشدة هتف خلالها المصلون للمقاومة، ورددوا الشعار الذي أصبح الأشهر في الضفة الغربية: «حطوا السيف قبال السيف، واحنا رجال محمد ضيف»، في تكرار للشعار الذي ردده الشهيد النابلسي في أكثر من مناسبة، وكان آخرها في الرسالة التي أرسلها إلى كتائب القسام، وكشف عنها بعد اغتياله.

وهتف المصلّون الذين توجهوا إلى مقبرة الشهداء للبندقية: «فليسقط غصن الزيتون، ولتحيا البندقية».

وأقيمت في مساجد فلسطين، عقب صلاة الجمعة، صلاة الغائب على أرواح الشهداء في قطاع غزة الذين ارتفع عددهم صباح اليوم إلى 49 شهيداً، وشهداء جنين ونابلس.

إلى ذلك، شهد محيط جبل صبيح في بلدة بيتا، مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، التي قمعت الشبان بقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

وأصيب شاب برصاص الاحتلال، خلال المواجهات التي شهدها مدخل بلدة البيرة الشمالي.

واندلعت في بلدة كفر قدوم التي تنظم مسيرة أسبوعية، مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال، أصيب خلالها 7 أشخاص بالرصاص المطاطي وباختناق جراء الغاز المسيل للدموع، بينهم المصور الصحافي يوسف شحادة وأحد الأطفال.

ونشبت مواجهات بين المواطنين وقوات الاحتلال في قرية بيت دجن شرق نابلس، التي تتظاهر أسبوعياً ضد الاستيطان، أصيب خلالها خمسة مواطنين بالاختناق، بينهم صحافي، حيث جرى تقديم العلاج للمصابين ميدانياً من قبل طواقم الإسعاف.

كما شهدت منطقة الزاوية، النقطة الأكثر اشتعالاً في منطقة وسط الخليل مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، حيث هاجمت قوات الاحتلال المتمركزة على مدخل شارع الشهداء، بقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع، الشبان، فأصيب شاب برصاص الاحتلال الحي.

وشهد حاجز بيت أكسا العسكري، المقام على مدخل القرية، في شمال غربي القدس المحتلة، مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال المتواجدة عليه. ورصدت مواجهات على حاجز حوارة قرب نابلس، وفي الخربة الأثرية قرب بلدة تقوع جنوبي شرقي بيت لحم.

وفي اعتراض على الانتهاكات، اعتصم المواطنون ظهر الجمعة برفقتهم سفراء وقناصل الاتحاد الأوروبي في تجمع عين سامية البدوي قرب رام الله، للاحتجاج على نية الاحتلال هدم المدرسة التي تخدم أطفال التجمع، والتي دشنت منتصف شهر كانون الثاني الماضي بتمويل أوروبي، كواحدة من مدارس الصمود والتحدي في المناطق المصنفة (ج).

وشهد حي الشيخ جراح في القدس المحتلة تظاهرة لنشطاء فلسطينيين وأجانب، حملوا لافتات وأعلام فلسطينية ونددوا باعتداءات الاحتلال ومخططات المستوطنين لسرقة ممتلكات الفلسطينيين.