دعا رئيس المعارضة الإسرائيلية ورئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، إلى الامتناع عن تعيين رئيس جديد لهيئة أركان الجيش الإسرائيلي، خلال فترة الانتخابات، مطالباً وزير الأمن، بيني غانتس، بتمديد ولاية الرئيس الحالي للهيئة، أفيف كوخافي.


وشدّد نتنياهو، كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، على «ضرورة عدم تعيين خلف لكوخافي أثناء فترة الانتخابات»، مبرّراً طلبه بأنه «يجب تعيين رئيس أركان للجيش بطريقة حكومية رسمية، بعيداً عن أي سياق انتخابي». واعتبر أن «تعيين رئيس الأركان هو من التعيينات الحسّاسة والمهمة لأمن إسرائيل... تعيين كبار المسؤولين يجب أن تحدّده حكومة دائمة وليس حكومة انتقالية في خضمّ معركة انتخابية». في إشارة إلى الاستحقاق الانتخابي المبكر للكنيست في تشرين الثاني المقبل.

وتابع نتنياهو أن «هذه هي الطريقة التي سادت خلال الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة في الماضي، بما في ذلك الحكومات التي ترأّستها أنا، وعلى هذا النحو يجب أن نتصرّف اليوم أيضاً»، مشيراً إلى أن كوخافي سينهي ولايته في 15 كانون الثاني 2023، أي بعد شهرين ونصف شهر من انتخابات الكنيست المنتظرة.

وأضاف رئيس المعارضة أنه «إذا لزم الأمر، يمكن للحكومة أيضاً تمديد ولاية كوخافي لبضعة أسابيع، كما حدث في الماضي مع تعيينات مماثلة لرئيس الشاباك ورئيس الموساد».
في المقابل، احتجّ غانتس على تصريحات نتنياهو، قائلاً: «آسف لأن نتنياهو اختار جرّ قضية التعيين إلى السياق السياسي بطريقة قد تضرّ بأمن إسرائيل والجيش الإسرائيلي»، لافتاً إلى أنه دعا نتنياهو «للتعبير عن موقفه والمساهمة في عملية التعيين». وأكد أنه «حتى لو اختار (نتنياهو) عدم الحضور، سأستمرّ في المضيّ قدماً في العملية الشاملة والمتعمّقة، لتعيين رئيس جديد لهيئة الأركان في الأسابيع المقبلة».

وشدّد غانتس على أن «تعيين رئيس أركان ضروري لسيرورة عمل المؤسسة الأمنية بأكملها وللمحافظة على الاستقرار على مستوى القيادة»، مذكراً بكونه «حصل على موافقة المستشارة القضائية للحكومة للمضيّ قدماً بعملية التعيين».
وتابع وزير الأمن، وهو أيضاً رئيس أركان سابق، أن «نتنياهو، بصفته رئيساً سابقاً للحكومة ووزير أمن سابقاً، يدرك جيداً الاحتياجات الكامنة في ضرورة الإسراع في التعيين. وهو يعلم أن عملية تعيين رئيس الأركان تبدأ قبل موعد التعيين بفترة طويلة، ويدرك جيداً عواقب تأخير التعيين».

وتأتي التطورات الجديدة، بعدما منحت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف – ميارا، ضوءاً أخضر لغانتس من أجل استئناف إجراءات تعيين رئيس جديد للهيئة خلال فترة الحكومة الانتقالية الحالية، وقبيل الانتخابات.
وفي ضوء ذلك، بدأ غانتس إجراءات التعيين ولا يزال يجتمع مع المرشحين الثلاثة للمنصب، وهم الجنرالات هرتسي هلفي، وهو نائب كوخافي والمرشح الأكثر حظاً للمنصب، وأيال زامير، ويوئيل ستريك.