عبّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، عن اهتمام بلاده بنزع فتيل التصعيد في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة، لافتاً إلى أن موسكو تشعر بالقلق إزاء «عدم وجود اتفاقيات واعدة بشأن كيفية استئناف عملية السلام ومفاوضاته»، وأنها مستعدة لمشاركة بعض مقترحاتها بشأن تسوية في الشرق الأوسط.


وجاء حديث وزير الخارجية الروسي، في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الفلسطيني، رياض المالكي، في العاصمة موسكو، ضمن جولة للمالكي تتضمن إيطاليا والفاتيكان وتركيا، لبحث تطورات القضية الفلسطينية.

في هذا السياق، أكد لافروف أن «التطبيع بين إسرائيل ودول عربية يجب أن لا يهمّش الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية»، مشدداً على التزام بلاده «بحقوق الشعب الفلسطيني وفق اللوائح والقوانين الدولية، بما في ذلك دعم التوصل إلى حل للمواضيع كافة المتعلقة بالحل النهائي». وتابع: «موقفنا منذ 20 عاماً يتمحور حول ضرورة استئناف حوار مباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

كذلك، أشار لافروف، إلى أن روسيا «تعمل على تنظيم اجتماع للجنة الرباعية الدولية، وهي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على مستوى وزراء الخارجية»، في أقرب وقت ممكن، حين تصبح الظروف الصحية ملائمة.

من جهته، قال المالكي خلال المؤتمر، إن بلاده «معنيّة بتفعيل عملية السلام»، داعياً إلى «تفعيل حقيقي للرباعية الدولية للعب دور مركزي في هذه المسألة». وأضاف: «نعوّل على أصدقائنا في روسيا في دعم تنظيم مؤتمر دولي من أجل تهيئة أرضية للتسوية».

كما شدد المالكي على التزام بلاده بإجراء الانتخابات، مشيراً إلى أنه «أطلع نظيره الروسي على الظروف التي أجبرت القيادة الفلسطينية على تأجيل موعدها».

تنسيق مشترك لمواجهة الوباء

من جهة أخرى، ناقش الطرفان في اجتماعهما، سبل التنسيق المشترك لمواجهة تفشي وباء «كورونا»، إذ لفت لافروف إلى أن «مواصلة جهود مكافحة كورونا هي ضمن اهتمامات الجميع»، وتابع: «سنناقش سبل تعزيز دعمنا للشعب الفلسطيني في ما يخص التصدي للجائحة».

من جانبه، أعرب المالكي عن أمله في استمرار التنسيق المشترك مع روسيا لمواجهة الجائحة، موجهاً الشكر لروسيا على دعمها للفلسطينيين في معركتها مع الوباء، لا سيما من خلال توفير اللقاح الروسي «سبوتنيك V».
(الأناضول، الأخبار)