على الرغم من إعلان مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، منطقة عسكرية مغلقة من قِبل قوات العدو، ضمن الإجراءات العسكرية المشددة التي اتخذتها على خلفية عملية حاجز زعترة، يستمر الفلسطينيون بمقاومتهم التي اتخذت عدة أشكال.
وإثر اقتحام قوات العدو بلدة عقربا وشروعها في مصادرة أجهزة تسجيل كاميرات مراقبة لعدد من المحال التجارية والمنازل، بهدف العثور على منفذي العملية، اندلعت مواجهات منذ بعض الوقت، ومن المتوقع أن تستمر في ظل تشديد الخناق على الفلسطينيين. وعقب تنفيذ العملية، دعا الأهالي في عقربا إلى إزالة تسجيلات الكاميرات في الأحياء المجاورة.

وموازاةً لذلك، فشلت قوات العدو في إخماد النار المندلعة في مركبة يشتبه باستخدامها في العملية، بعد أن أشعل أهالي بلدة عقربا النار فيها، في خطوة تهدف إلى إخفاء أي أثر يمكن أن يتعقبه العدو للعثور على من قام بتنفيذها.



وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، إن قوات كبيرة بمشاركة عناصر الاستخبارات وجهاز الأمن العام (الشاباك) تعمل للعثور على منفّذي عملية زعترة التي أسفرت عن إصابة مستوطنين بجراح خطيرة، وآخر بجراح طفيفة.

وبعد وقت قصير من تنفيذ عملية زعترة، كانت قوات العدو شدّدت إجراءاتها عبر نشر الحواجز على مداخل البلدة وعلى مفترقات أخرى شمالي الضفة، لا سيّما على حاجز حوارة على المدخل الجنوبي للمدينة، حيث أخضعت السيارات للتفتيش الدقيق والبطيء. كما قامت قوات الاحتلال باعتقال ما لا يقل عن 11 فلسطينياً.

وكان خمسة شبان أصيبوا بجروح، ثلاثة منهم جراء إصابتهم بالرصاص الحي، وآخران أُصيبا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إثر المواجهات التي أعقبت اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيتا، جنوبي نابلس.