بالرغم من المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق حكومية بشأن «كارثة ميرون»، أعلن مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، اليوم، أنه سيُجري بحثاً في حادثة التدافع في الجرمق، والتي أسفرت عن مقتل 45 إسرائيلياً من اليهود الحريدييم.

وبحسب أنغلمان، فإنه «كان بالإمكان منع هذا الحادث، وعلينا أن نفحص كيف كان بالإمكان الحؤول دون وقوعه»، موضحاً أن «الفحص سيتطرّق إلى مسؤولية الجهات المختلفة ومستويات متخذي القرار بتنظيم الحدث».
يأتي ذلك، بينما طالب أمس، أعضاء كنيست، بتشكيل لجنة تحقيق حكومية بالحادث بعد شبهات عدة بتورط الشرطة الإسرائيلية بالتقصير. كما طالبت جهات عديدة وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، والمفتش العام للشرطة، يعكوف شبتاي، بتحمّل المسؤولية عن التقصير، أو تقديم استقالتيهما.
واللافت بحسب تصريحات ضباط في الشرطة، هو أنه «لا توجد جهة صادقت على الاحتفال بعيد لاغ بعومير في المكان الذي حدثت فيه الكارثة». والذي يزعم اليهود أنه «مكان دفن الحاخام شمعون بار يوحاي»، والسبب أنه لا توجد أصلاً جهة مسؤولة عن المكان. في المقابل، فإن الاحتفال أُقيم بعد مطالبة جهات حريدية بعدم تقييد عدد المشاركين والذي وصل إلى 150 ألفاً.
مع ذلك، كان مندوبون للشرطة الإسرائيلية قد حذّروا قبل أيام من وقوع الحادثة من أنهم «قد لا يتمكنون من السيطرة على الحشود المحتفلة، وتنظيم تحركها» وهو ما يفسّر مطالبتهم بتقييد أعداد المشاركين.
يشار إلى أنه في عامَي 2008 و2011، حذّر مراقب الدولة الأسبق، ميخا ليندنشتراوس، «من وجود ثغرات تتعلق بالسلامة العامة في المبنى الذي وقعت فيه الحادثة، وأنه ليس معدّاً لاستيعاب أعداد كبيرة من الأشخاص الذين يزورون القبر». وعلى ما يبدو، فإن هذه التحذيرات لم يتم التعامل معها بجدية، ما أدى إلى وقوع حادثة «كارثية» غير مسبوقة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا