أصدرت «حملة المقاطعة» الإسبانية (BDS) بياناً طالبت فيه بالإفراج الفوري عن المواطنة الإسبانية المعتقلة في سجن «عوفر» الإسرائيلي، خوانا رويز سانشيز، التي تعمل لمصلحة مؤسسة «لجان العمل الصحي» (HWC) الفلسطينية، وعن بقية الأشخاص المعتقلين في سياق «عملية المضايقة الجديدة» ضد المؤسسة.


وأشارت الحملة في بيانها إلى «الاعتقال التعسفي» الذي طال سانشيز، عاملة الإغاثة التي تقيم في فلسطين منذ 35 عاماً، والتي تقضي يومها الخامس عشر في السجن «من دون أي تهمة محددة» على أساس «وجوب استجوابها». وأضافت: «هذه الظروف تجعلنا نشكّ في أن المسؤولين عن الاعتقالات يسعون إلى تلفيق نوع من الجرائم المتعلقة بالتمويل».

وقد اقتيدت خوانا لـ«الاستجواب» في 13 نيسان الجاري، بعد ترهيبها من قبل 20 جندياً من قوات العدو المدججين بالسلاح، من منزلها الكائن في بلدة بيت ساحور بالضفة الغربية بالقرب من مدينة بيت لحم، وفقاً للبيان.

وفي 8 آذار الفائت، داهمت قوات الاحتلال المقر العام لمؤسسة لجان العمل الصحي في مدينة البيرة، وقامت بعمليات تفتيش وتخريب في محتوياته، ومصادرة أجهزة حاسوب، ثم اعتقال تيسير أبو شربك، أحد موظفي المؤسسة، من منزله في رام الله. كما تم اعتقال سعيد عباد، الذي لا تربطه علاقة عمل مع لجان العمل الصحي حالياً، وكان حتى عامين ماضيين رئيس قسمها للمحاسبة.

وفي هذا السياق، قال البيان إن «من المستحيل أن يكون للمشاريع الممولة من التعاون في بلادنا أي مغزى إجرامي لأن التعاون الإسباني، في الغالب العام، يتطلب تنفيذ الأنشطة المخطط لها والتبرير الكامل لتمويل المشاريع المختلفة»، مشيراً إلى أن لجان العمل الصحي تتعرض لـ«هجمات إسرائيلية متقطعة في سياسة قمع واستنزاف وتفكيك لمنظمات المجتمع المدني الفلسطيني».

وقد زعمت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أنه تم اعتقال سانشيز التي تعمل لمصلحة مؤسسة «لجان العمل الصحي» لـ«الاشتباه في تورطهما بتهمة غسل أموال مزعوم في قضية تتعلق بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

يُذكر أن إسبانيا طالبت كيان العدو، أمس، بـ«تحسين ظروف احتجاز عاملة الإغاثة الإسبانية المحتجزة لديها»، وفقاً لوزيرة الخارجية الإسبانية، أرانتشا جونثاليث لايا، التي أعربت عن أملها بأن ينتهي التحقيق في القضية قريباً وأن تعرف عاملة الإغاثة بالضبط ما هي متهمة به «إذا كانت متهمة بشيء ما».

من جهة أخرى، طلبت مجموعة من خمسة عشر عضواً في البرلمان الأوروبي تنتمي إلى «اليسار» و«الخضر»، في وقت سابق، من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، جوزيب بوريل، تدخل الاتحاد الأوروبي في هذه القضية.