أسبوع واحد وتنتهي مهلة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة جديدة، تبدو طرقه إليها مسدودة. فقد استنفد كلّ خياراته بعدما فشل في إقناع رئيس حزب «يمينا»، نفتالي بينيت، بضمّه إلى حكومته، ومن ثم في شق أي من قوائم المعارضة، كما فعل في الماضي مع قائمة «أزرق أبيض»، أو استمالة أي عضو من أعضاء الكنيست من قوائم أخرى، رغم كل الإغراءات التي قدّمها لهم.

على هذه الخلفية، اعتبر محلل الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس»، يوسي فيرتر، أن استعداد نتنياهو للتنحي لمدة عام عن رئاسة الكنيست، الذي يبدو من جانبه سخاءً، إنما هو في حقيقته «مكر ويأس». وأضاف، أن نتنياهو يخوض «حرباً نفسية ضد المعسكر المعارض له، هدفها كسب الوقت ومنع خصومه من التوصل إلى اتفاقيات قد تسمح لهم بالحصول على التفويض لتشكيل الحكومة من الرئيس (الإسرائيلي، رؤوفين رفلين)». وأوضح أنه في حال رمي التفويض في الكنيست «سيكون ذلك في مصلحة نتنياهو، ليس لناحية تشكيل الحكومة، وإنما لناحية الذهاب لانتخابات خامسة مبكرة».
في المقابل، فإن المفاوضات في المعسكر الآخر متعثرة. وحسبما أشارت إليه محللة الشؤون الحزبية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، سيما كدمون، فإن الخصوم اليمنيين، أي رئيس حزب «أمل جديد»، جدعون ساعر، وبينت «يطرحون شروطاً تعجيزية على رئيس حزب «هناك مستقبل»، يائير لابيد». وأوضحت أن هناك ثغرات هائلة في المواقف بين بينت وساعر ولابيد، بخصوص القضاء والاستيطان، وهو ما ينبغي «أن يشعل ضوءاً أحمر لشركاء لابيد في اليسار»، في إشارة إلى حزبَي «العمل» و«ميرتس»، اللذين يطالبان بالحقائب ذاتها التي يطالب بها بينت وساعر. علماً أن الأخيرين أصلاً لا يوافقان على ضم ممثلين عن الحزبين اليساريين إلى المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، في حال تشكيل حكومة يرأسها لابيد، مدعومة منهم.
وبالرغم من الفشل الذي مُني به نتنياهو إلى الآن، رأى المحلل السياسي في صحيفة «معاريف»، بن كسبيت، أن «نتنياهو سيُخلي كرسي رئيس الحكومة فقط بواسطة جرافة عملاقة من طراز D9». واعتبر أن طروحات نتنياهو بشأن التناوب إنما هدفها شق صفوف المعارضة باللعب على وتر المصالح الشخصية، وعندما يكتشف خصومه ذلك، «يكون الوقت قد فات».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا