عقب الأحداث التي شهدتها شوارع القدس، في الأيام الفائتة، وبعدما شرع الفلسطينيون في إزالة الحواجز المنصوبة في منطقة باب العمود، قبل بعض من الوقت، رضخت شرطة الاحتلال لصمودهم ومقاومتهم المستمرة، بإعلانها قرار إزالة السواتر الحديديّة من باب العمود في القدس المحتلة.


وفيما أصدر المفتش العام لشرطة العدو، يعقوب شبتاي، تعليمات بإزالة الحواجز، بعد عدة مشاورات، بدأت الانتقادات تتصاعد. فقد وصف عضو الكنيست، إيتمار بن غفير، قرار الشرطة بأنه «تراجع مخزٍ وانتهاك صارخ للسيادة»، قائلاً: «استسلمت الحكومة وشرطة القدس للعنف مساء اليوم، وهذا سيكلّفنا الكثير».

في المقابل، واصل الفلسطينيون إزالة السواتر الحديدية في باب العمود بعد صدور القرار، وهتفوا: «إرفع إيدك وعلّي.. الموت ولا المذلّة» وسط أجواء من الفرح عمّت الموجودين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية، ما أثار «حفيظة» قوات الاحتلال التي عاودت اقتحام منطقة باب العمود.

وعلى مدار عدة أيام، أبدع الشباب المقدسي في ابتكار أشكال المقاومة في أحياء القدس، ضد المستوطنين الذين مارسوا أشد الاستفزاز تجاههم من خلال توسيع دائرة الاستهداف للفلسطينيين، بدءاً من محاولات منع المصلين من دخول المسجد الأقصى واقتحام المنازل وهتافات «الموت للعرب»، بالاشتراك مع شرطة كيان العدو التي مارست أشد الانتهاكات.

ورداً على ذلك، قام الشباب المنتفض بتحطيم كاميرات المراقبة بعد تسلق الأعمدة المنصوبة عليها أو حرق وحدات الكهرباء التي تعمل على تشغيلها، في أحياء القدس وخاصة في سلوان، بالإضافة إلى استخدام الزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية لاستهداف وإحراق البؤر الاستيطانية في سلوان وبطن الهوى.

والجدير ذكره أن كاميرات المراقبة تشكل مصدراً للمعاناة التي تلحق بالمقدسيين جراء استهداف قوات الاحتلال لهم بعد مراقبة ورصد كل تحركاتهم عبر الكاميرات الموجودة في أحياء المنطقة.

وقد اندلعت عدة مواجهات، اليوم، في بعض المناطق، من بينها شمال القدس المحتلة على حاجز قلنديا. واجتاز عدد من الشبان السياج شرق البريج، في وقت سابق، وصادروا أجهزة ومعدات لقوات الاحتلال.