اتسعت دائرة المواجهات في القدس، لتطاول في يومها الثاني عشر، بلدات في الضفة الغربية المحلتة، فأصيب أمس على إثرها العشرات بحالات اختناق وجروح.


وتحوّلت المسيرات التي نُظّمت نصرةً للقدس، وانطلقت من مدن الخليل ونابلس وطولكرم وجنين ورام الله، إلى مواجهات عنيفة مع جيش العدو الإسرائيلي، تخللها رشق لسيارات المستوطنين بالحجارة على الطرق الالتفافية الاستيطانية المنتشرة في الضفة.
وفي سياق متصل، أطلقت المقاومة الفلسطينية من غزة، عدة صواريخ باتجاه مستوطنات الغلاف رداً على عنف شرطة العدو الممارس ضد الفلسطينيين في القدس.
وسط ذلك، حذّر محللون إسرائيليون من استمرار التوتر الأمني في غزة والقدس والضفة الغربية لأسابيع.
ونقل موقع «واللا»، أن مشاورات أمنية عقدها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، أمس، شابتها خلافات، إذ أن قسماً من المشاركين فيها طالب بتشديد القصف على قطاع غزة. في المقابل، رأى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن القدس هي مصدر التصعيد وليس غزة، وعلى إثر ذلك، لم يتوصل المشاركون في الاجتماع إلى تصعيد العمليات العسكرية ضد غزة، وإنما العمل فقط على استعادة الهدوء في القدس قبل أن تتدهور الأوضاع.
من جهة ثانية، أكد الموقع نقلاً عن مصادر عسكرية، أنه ستجري محادثات تهدئة اليوم بين إسرائيل وحركة «حماس»، بوساطة مصرية، وخاصة أن الحركة «غير معنية بالتصعيد». مع ذلك، عزّز جيش العدو قواته حول قطاع غزة، ورفع حالة التأهب في سلاح الجو.

أما صحيفة «إسرائيل اليوم»، فقالت إنه «خلال المداولات الأمنية، سادت تقديرات تفيد بأنه «لا يوجد سبب واضح للأحداث في القدس، خلافاً لتلك التي شهدتها المدينة في أعقاب وضع البوابات الإلكترونية في حرم المسجد الأقصى في عام 2017»، لافتةً إلى أن «استمرار العنف قد لا ينعكس على غزة فقط، وإنما على الضفة الغربية أيضاً، وحتى على الجبهة الشمالية، وربما على العالم الإسلامي كله». معللةً ذلك بكون القدس «هي مسألة يسهل على أي مسلم التكتل حولها، وعلى إسرائيل أن تحاذر من اعتبار الأحداث كحرب دينية».
في غضون ذلك، شبّهت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أحداث القدس، بتلك التي شهدتها المدينة عام 1997 خلال ولاية نتنياهو الأولى كرئيس حكومة، عندما فتحت إسرائيل نفقاً تحت الأقصى. وفي أعقاب ذلك، اندلعت «انتفاضة النفق»، التي استُشهد على إثرها مئة فلسطيني وقُتل 17 جندياً. ورأت الصحيفة أن نتنياهو تعلّم الدرس، وهو لا يريد العودة إلى التجربة ذاتها».
وفي خضمّ تطورات الوضع الأمني، قرّر كوخافي إلغاء زيارته للولايات المتحدة، حيث كان من المقرر أن يتوجه اليوم، وذلك إثر «تقييمات الوضع الأمني، ولمصلحة استمرار الاستعداد لتطورات محتملة»، حسب بيان للمتحدث باسم جيش العدو.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا