يتخوّف العدو الإسرائيلي والإدارة الأميركية من فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة في 22 أيار المقبل؛ ولذا يسعى كيان العدو إلى الضغط على إدارة جو بايدن من أجل منع إجراء تلك الانتخابات.


ونقل موقع «والا» الإلكتروني اليوم، عن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، قوله خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، إن إسرائيل لا تضع عقبات أمام إجراء الانتخابات التشريعية، معبّراً عن قلق بلاده من أن الانقسام في حركة «فتح» يسهم في إضعاف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ما يمهّد الطريق أمام فوز «حماس».

من جانبه، قال بلينكن لأشكنازي إن الولايات المتحدة لا تعارض الانتخابات في مناطق السلطة الفلسطينية. وقال مسؤولون إسرائيليون، لموقع «والا» العبري، إن «إسرائيل والولايات المتحدة لن تنفّذا خطوات ضد الانتخابات، لكنهما ستكونان سعيدتين إذا بادر الفلسطينيون أنفسهم إلى تأجيلها». وبحسب الموقع، يتخوّف الجانبان من فوز محتمل لحركة «حماس» في الانتخابات، لكنهما يمتنعان عن التصريح بهذا علناً حتى لا يُتّهما بإفشال الانتخابات.

وأشار «والا» إلى أن هذه هي المرة الأولى ـــ خلال محادثات هاتفية بين بلينكن وأشكنازي ـــ التي يجرى التطرق فيها إلى موضوع الانتخابات الفلسطينية. وكان هذا القسم من المحادثة قصيراً نسبياً، فيما يسعى الكيان الإسرائيلي إلى إجراء مداولات أخرى مع الإدارة الأميركية حول الموضوع في الأسابيع المقبلة.

ونقل الموقع عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قوله إن «إجراء انتخابات ديموقراطية هو موضوع يجب أن يحسم فيه الفلسطينيون. والولايات المتحدة تعتقد أن من سيشارك في الانتخابات ينبغي أن يتنكر للعنف، ويعترف بإسرائيل ويحترم الاتفاقيات السابقة».

وفيما يتعلق بمشاركة الفلسطينيين المقدسيين في الانتخابات التشريعية، نقل «والا» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن «إسرائيل سمحت بمشاركتهم في انتخابات العام 2006، ولذلك لا مانع من السماح بذلك الآن».

واعتبر مسؤولان إسرائيليان أن حملة ينظّمها مقرّبون من عباس في موضوع تصويت المقدسيين، قد تكون مؤشراً إلى أن الفلسطينيين يمهّدون لتأجيل الانتخابات، وأنه لا يمكن إجراؤها من دون مشاركة المقدسيين، وذلك رغم أن الجانب الإسرائيلي لم يعارض مشاركتهم.