شيّع الفلسطينيون، اليوم، «جبل فلسطين»، القيادي في حركة «حماس» الشيخ عمر البرغوثي (68 عاماً)، في قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بعد مضاعفات إصابته بفيروس «كورونا». إذ تدهورت حالة البرغوثي، الأربعاء، وتم إيصاله بأجهزة التنفس الاصطناعي، بعد شهر من دخوله إلى المستشفى جرّاء إصابته بالفيروس.


ونعى نادي الأسير في بيان «المناضل عمر البرغوثي (أبو عاصف)، الأسير السابق، ووالد الشهيد صالح، والأسير عاصم، وشقيق عميد الأسرى نائل البرغوثي».

حياته
واعتُقل البرغوثي، لأول مرة في عام 1978، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، بتهمة مشاركته في قتل مستوطن. لكنه خرج من السجن، في صفقة تبادل للأسرى، بين «الجبهة الشعبية ــ القيادة العامة» وإسرائيل في عام 1985.

وتعرّض للاعتقال مرات عدة، وقضى ما مجموعه 28 عاماً من عمره في السجون الإسرائيلية. اعتُقل البرغوثي في عام 2018، عقب تنفيذ نجليه عاصم وصالح عملية إطلاق نار على مستوطنين، قرب رام الله. واغتال جيش الاحتلال نجله صالح في كانون الأول 2018، فيما اعتُقل عاصم مطلع كانون الثاني 2019، وحُكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات، وكانت آخر مرة اعتُقل فيها البرغوثي في آذار 2020، وأُفرج عنه في كانون الثاني الماضي.

«القسام»: المشرف المباشر على العديد من خلايا الضفة
نعت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، «جبل فلسطين القائد أبو عاصف البرغوثي»، كاشفة أن «أبو عاصف هو أحد مؤسسي كتائب القسام في الضفة المحتلة». وقالت الكتائب إن الراحل كان «المشرف المباشر على العديد من خلايا القسام في الضفة، وقد كانت له مسؤوليةٌ مباشرةٌ على خلية الشهيدين عماد وعادل عوض الله التي تشكّلت من مجاهدي القسام في قرى كوبر وسلواد والمزرعة الغربية، والتي اعتبرها المحتل إحدى أخطر خلايا المقاومة الفلسطينية في تاريخه».
وكشفت الكتائب أنه كان للراحل «إسهامٌ في العمليتين اللتين نفذهما نجلاه الشهيد صالح والأسير عاصم وداسا خلالهما على رقاب جنود الاحتلال في عوفرا وجفعات آساف، ولم يقتصر جهاده على القسام فقد زوّد إحدى مجموعات كتائب شهداء الأقصى بالسلاح الذي نفّذت به عدداً من العمليات».

من جهته، تقدم رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في قطاع غزة يحيى السنوار، بالتعزية إلى عائلة البرغوثي، وقال في كلمة في بيت عزاء أقيم في ساحة الكتيبة بمدينة غزة إن البرغوثي «أحد القادة المؤسسين لكتائب القسام في الضفة الغربية، وكان له الفضل في التدريب والتسليح والتخطيط للمجموعات التي ضربت الاحتلال في معاقله بالضفة الغربية المحتلة».
ولفت السنوار إلى أن البرغوثي «كان يتولى التخطيط للمجموعات الأهم في الضفة الغربية وتحديداً في رام الله».

بدوره، نعى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، البرغوثي وقال إن «القائد أبو عاصف سليل عائلة من أعرق عائلات فلسطين التي قدمت وما زالت من أجل التحرير والعودة، فلقد تفتّحت عيناه على نكبة فلسطين، ووالده وأمه دخلا سجون الاحتلال، وشقيقه القائد نائل عميد الأسرى في السجون، ونجله البطل صالح منفذ العمليات البطولية في الضفة، ونجله الأسير عاصم ما زال يقبع خلف القضبان».


كما نعى هنية أيضاً عدنان أبو تبانة، القيادي الحمساوي الذي توفي في مدينة الخليل، أمس الخميس، متأثراً بإصابته بالفيروس كذلك.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا