أظهرت نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بعد فرز قرابة 90%من أصوات المشاركين في انتخابات الكنيست الـ24 عمق الأزمة السياسية التي يعيشها كيان العدو، والشرخ الموجود في المجتمع بين معسكرَي اليمين الذي يقوده رئيس حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، واليسار الذي يقوده في هذه الانتخابات رئيس حزب «ييش عتيد» يائير لبيد.


إذ لم تحسم، حتى الآن، الأرقامُ التي أظهرتها عملية فرز الأصوات المستمرّة فوزَ أي معسكر، ما يجعل المشهد السياسي ضبابياً وأكثر تعقيداً من السنوات الماضية. ففي حال بقيت الأرقام كما هي، أصبحت «القائمة العربية الموحدة»، برئاسة منصور عباس الذي يملك 5 مقاعد، «لسان الميزان» التي ترجّح كفة أي معسكر سيشكّل الحكومة المقبلة.

وبحسب النتائج الأولية بعد فرز نحو 90% في المئة من الأصوات، فإن الكتلة اليمينية بزعامة نتنياهو، والتي تضم أحزاب الحريديم «شاس» و«يهوديت هتوراة»، و«الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتيرتيش، تملك 52 مقعداً. وفي حال انضمام حزب «يمينا» بزعامة نفتالي بينت الذي يملك 7 مقاعد، إلى كتلة نتنياهو، يمكن أن يصل اليمين إلى 59 مقعداً، أي دون تعدّي نسبة الحسم التي يحتاج إليها وهي 61 مقعداً.

في المقابل، فإن الكتلة المعارضة لنتنياهو، والتي تضم «ييش عتيد» بزعامة يائير لابيد و«كاحول لافان» بزعامة بيني غانتس، و«العمل» بزعامة ميراف ميخائيلي، و«إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان، و«أمل جديد» بزعامة جدعون ساعر، و«ميرتس»، إلى جانب «القائمة العربية المشتركة»، ستصل إلى 56 مقعداً، ما يعني أن كلا المعسكرين سيعملان على جذب عباس.

لكن، بالنسبة إلى كتلة اليمين، ففيها أطراف ترفض دعم «الموحدة»، مثل حزب «الصهيونية الدينية» المتطرّف، وكذلك «يمينا» الذي تعهّد بعدم دخول حكومة تعتمد على العرب. كما يوجد داخل «الليكود» نفسه انقسام بين مؤيد لدعم «الموحّدة» لحكومة يشكّلها نتنياهو وبين رافض لها. فقد سبق لنتنياهو أن تعهّد «بشكل قاطع» قبل الانتخابات بأنه لن يشكّل «حكومة تستند إلى القائمة الموحدة» وأنه لن يقبل دعمها من خارج الحكومة أو عبر امتناعها عن التصويت لدى طرح الثقة على حكومته في الكنيست. وقال: «أتعهّد بشكل قاطع أنه لن يكون مثل هذا الأمر. لن أعتمد عليهم ولن أضمّهم. لا بالامتناع ولا بأي شيء لأنهم معادون للصهيونية».

أمّا رئيس ائتلاف اليمين في الكنيست، ميكي زوهار، من «الليكود»، فقال صباح اليوم إنه «ينبغي القيام بأي شيء من أجل منع انتخابات خامسة. من واجبنا فعل أي شيء، لمنع انتخابات خامسة. ويجب استنفاد الخيارات السياسية المتوفرة كافة من أجل تشكيل حكومة تقوم بعملها لصالح جميع مواطني إسرائيل لأن هذا هو المهم الآن لدولتنا».

وفي حال التزم نتنياهو بتعهّده ورفض دعم «الموحّدة»، تبقى لديه إمكانية سحب بعض أعضاء الكنيست ذوي الميول اليمينية، لتأمين النصاب الضروري لحكومته، وسيكون هدفه إعادة عضو أو اثنين من حزب «تيكفا حداشا» إلى «الليكود».

من جهته، أعلن رئيس «الموحّدة»، منصور عباس، بعد تأكده من تجاوز نسبة الحسم وحصوله على 5 مقاعد، أن قائمته ليست في جيب أحد «لا اليمين ولا اليسار»، مضيفاً أنه «في حالة كان هناك أي مقترح سنجلس ونبحثه ونتفاوض». وقال عباس في حديث إلى إذاعة 103FM: «نرغب في الاتصال بالطرفين (نتنياهو ولبيد). وإذا قدّم أي اقتراح سنجلس ونتحدّث ونثير الأمور كافة. في هذه الانتخابات نريد الاندماج والتأثير ورفع النشاط البرلماني إلى نشاط حكومي».

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن عباس ولبيد اتفقا على الالتقاء قبل حلول نهاية الأسبوع الحالي. لكن يُعرف عن عباس أنه من أشد المقرّبين من اليمين الإسرائيلي، وخاصة «الليكود»، وسبق ووصف الأسرى بالمخرّبين وهاجمهم!

النتائج المرحلية
وبحسب النتائج المرحلية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية، حصل: «الليكود» على 30 مقعداً
«يش عتيد» 18 مقعداً
«شاس» 9 مقاعد
«يهدوت هتوراة» 7 مقاعد
«كاحول لافان» 8 مقاعد
«العمل» 7 مقاعد
«يمينا» 7 مقاعد
«يسرائيل بيتنو» 6 مقاعد
«المشتركة» 6 مقاعد
«الصهيونية الدينية» 6 مقاعد
«تكفا حدشا» 6 مقاعد
«ميرتس» 5 مقاعد
«الموحّدة» 5 مقاعد

موعد النتائج النهائية
في غضون ذلك، قالت المديرة العامّة للجنة الانتخابات المركزية، أورلي عَدِس، للقناة 12 اليوم، إن «النتائج النهائية ستُنشر صباح يوم الجمعة، بعد فرز المغلفات المزدوجة».

وقدّرت عدس عدد المغلفات المزدوجة (أصوات الجنود والدبلوماسيين والمرضى في المستشفيات) بـ450 ألفاً، خلافاً لتقديرات سابقة بأن عددها 600 ألف، وسيتم فرزها بعد الانتهاء من فرز الأصوات العادية.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا