في رسالة واضحة من المقاومة الفلسطينية، تصدّى قنّاص لجرّافات جيش العدو الإسرائيلي التي توغّلت شرق محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، بعد تجريفها حقول المزارعين. وخلال توغّل جرّافات من نوع «D9» أكثر من 100 متر داخل القطاع، أطلق قنّاص أربع رصاصات تجاهها، لكن من دون إصابات، علماً بأن الرصاصات أصابت الزجاج المحصّن المقابِل لرأس قائد الجرّافة العسكرية، ما دفع الاحتلال إلى سحب قواته بعد إطلاقه عدداً كبيراً من القذائف الدخانية، فيما عمدت مدفعيّته إلى قصف مواقع الرصد التابعة للمقاومة في المنطقة.

في السياق، وصف المحلّل العسكري في صحيفة «معاريف» العبرية، يوسي يوشع، الحادثة بـ«الخطيرة»، فيما اعترف جيش الاحتلال بتعرّض آلية هندسية «كانت تُجري نشاطات جنوب غزة في الطرف الغربي من السياج لإطلاق نار آخر»، أدى إلى ردّ الدبابات بقصف موقعّين بالقرب من نقطة الإطلاق. وبعد ساعات، تعرّضت قوة أخرى للاحتلال لإطلاق نار من مقاومين، لتردّ أيضاً قوات العدو بإطلاق النار على عدد من مواقع الرصد التابعة للمقاومة شرق خانيونس ودير البلح، فيما عاودت مدفعية الاحتلال بعدها بساعة قصف مواقع المقاومة.
ومنذ شهرين، يتحدّى المزارعون الفلسطينيون قوات الاحتلال، ويواصلون العمل في أراضيهم القريبة من المنطقة الحدودية، كما أزالوا مرّات عدّة لافتات وضعها جنود العدو تتضمّن تعليمات وتهديدات لهم بالتمنّع عن زراعة أراضيهم بحجّة قربها من الحدود، واقتلاع المزروعات ونقلها إلى مناطق بعيدة. ويعمد جنود الاحتلال غالباً إلى إطلاق النار عليهم وعلى طواقم وزارة الزراعة والصحافيين الذين يعملون على توثيق الانتهاكات.