غزة | لم تصدق تطمينات الوسطاء بدخول دفعة جديدة من المنحة القطرية قريباً إلى الأسر الفقيرة في قطاع غزة، فقد تأخر وصولها في وقت بدأت فيه الفصائل إيصال رسائل ميدانية للضغط على العدو الإسرائيلي. خلال اليومين الماضيين، أطلقت الوحدات الشعبية التابعة للفصائل دفعات من البالونات المتفجّرة شرق القطاع تجاه الأراضي المحتلة، فيما تكرّرت الاتصالات مع الوسطاء الذين دعوا لاستمرار الهدوء مع إجرائهم محادثات مع الاحتلال. في بيان مشترك لمجموعات من مطلقي البالونات الحارقة والمتفجّرة قالوا إن إطلاق البالونات يأتي «مع استمرار الحصار على غزة ومماطلة الاحتلال في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولذلك رسالة الأمس واليوم... هي أننا لن نقبل باستمرار الحصار، ونقول للجميع لا تجعلونا نعود إلى الميدان من جديد فالكل قد خبرنا جيداً».
وفق التعهّدات القطرية لـ«حماس» ستستمر المنحة حتى منتصف 2021


طبقاً لما نقله الوسطاء إلى الفصائل خلال الأسبوع الماضي، لا يعارض العدو إدخال الأموال بل وعد بذلك قريباً لكن دون تحديد الوقت. ثم جاء التأخير ليثير الريبة في صدق العدو، بل نيته منع وصول الأموال القطرية مع بداية العام الجديد. وفي التعهدات القطرية لحركة «حماس» ستستمر المنحة حتى منتصف 2021، على أن تصل الأموال إلى القطاع فور سماح الاحتلال بذلك. كما لم يُعلم بعد هل ستدخل الأموال دفعة واحدة أم على دفعات كما العام الماضي. وتشمل المنحة أكثر من مئة ألف أسرة فلسطينية بواقع مئة دولار أميركي لكل واحدة إضافة إلى عدد من مشاريع البنية التحتية والإغاثية، وهي جزء من تفاهمات التهدئة بين الفصائل والاحتلال خلال العامين الماضيين. تقول مصادر فلسطينية إنه يتوقع وصول الأموال خلال الأسبوع الجاري تزامناً مع زيارة للمندوب القطري محمد العمادي بهدف إدخال المنحة وتفقد المشاريع وبدء التجهيزات لافتتاح المقر الجديد للجنة التي يديرها في غزة.
بالتزامن مع الاتصالات والبالونات الحارقة، واصلت المقاومة إطلاق الصواريخ التجريبية تجاه البحر، إذ أطلقت أمس خمسة صواريخ جديدة ليزيد عدد الصواريخ التجريبية منذ بداية العام عن 15، فيما يواصل الاحتلال رصد هذه الصواريخ وتتبّع قدرات المقاومة. ومع أن الضغط الموجه ضد الاحتلال من غزة ليس كبيراً، خاصة مع الرغبة عن تصعيد قد يستغله الاحتلال لتوجيه ضربة كبيرة قبل مغادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نقلت الفصائل عبر الوسطاء تأكيداً جديداً فحواه أن «أي غدر أو استغلال للظروف سيلقى رداً كبيراً»، وأن «المماطلة في إدخال المنحة ستؤدي إلى تدهور كبير».
على الجانب الآخر، تواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري دون أي تجاوب مع اتصالات «حماس» منذ أسابيع لإعادة فتحه، علماً أن آخر فتح للمعبر كان قبل ثلاثة أسابيع ولثلاثة أيام فقط.