بعد مناقشة المستوى الأمني الإسرائيلي خلال الشهر الماضي عدداً من السيناريوات التي قد تنشأ نتيجة لتطبيق حكومة العدو قرار ضم الضفة المحتلة، يستعد الجيش والأجهزة الأمنية لتمرين «لعبة الحرب»، الأسبوع المقبل، بقيادة رئيس هيئة الأركان، أفيف كوخافي. اللافت كما ذكر موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن ممثلي الأجهزة (الأمن الداخلي «الشاباك»، والشرطة والجيش) سيخوضون هذا التمرين والنقاشات رغم أن المستوى السياسي لم يقدم إليهم أي خرائط توضح أي مستوطنات أو أراضٍ سيجري ضمها بالتحديد وفرض «السيادة» عليها، وهو ما علّق عليه مكتب وزير الأمن، بيني غانتس، بالقول، إن الأخير «أطلع كوخافي على الأراضي التي يدور الحديث حول ضمّها». حتى الآن، تقدر الأجهزة الأمنية أنه في حال ضمت أجزاء محددة، فإن الوضع الأمني غير مرجّح للتصعيد، وأنه قد لا تصل الأمور إلى مرحلة حلّ السلطة الفلسطينية نفسها. لكن مع استمرار حالة الضبابية الناشئة عن «غياب الخرائط»، ستتركز النقاشات خلال الأسبوع المقبل على كيفية التعامل مع أكثر السيناريوات تطرفاً، وحدوث عمليات مقاومة وإطلاق نار، وحول الوسائل التي ستُستخدم لقمع الاحتجاجات أو إحباط هذه العمليات، وأي كتائب في الجيش ستشارك في تهدئة الأوضاع إذا جرى تصعيد على نطاق واسع.
يشارك في تمرين «لعبة الحرب» الجيش والشرطة و«الشاباك»


في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عرض على غانتس العديد من السيناريوات التي تتراوح من خطوة رمزية وصولاً إلى «بسط السيادة على جميع المناطق المخصّصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب للسلام». وجرى لقاء بين الرجلين الأربعاء الماضي لإجراء المزيد من المحادثات بشأن خطة الضم قبل الشهر المقبل، الموعد الذي تعهّد نتنياهو أن يبدأ فيه الضم، كما شارك في اللقاء وزير الخارجية، غابي أشكنازي، ورئيس الكنيست، يريف ليفين. وفق القناة الـ13، عرض نتنياهو وليفين على غانتس وأشكنازي خرائط تفصل المناطق التي ستضمها إسرائيل في إطار أربعة سيناريوات محتملة، ويشمل ذلك ضمّ نحو 30% من أراضي الضفة، أو جزء رمزي صغير، لكن لم يقدم التقرير المزيد من التفاصيل حول السيناريوات. لكن غانتس وأشكنازي عارضا خلال الاجتماع ضم أي أراضٍ يعيش فيها فلسطينيون، وأكدا مجدداً أن الضم يجب ألا يكون من جانب واحد، بل جزءاً من خطوة دبلوماسية أوسع تشمل مزايا للفلسطينيين، وفقاً للتقرير. ولذلك، انتهى الاجتماع «من دون أي تقدم يُذكر»، على أن تُعقد محادثات أخرى في الأيام المقبلة.