أصدرت الشرطة الفلسطينية في غزة، التابعة لحكومة «حماس» السابقة، بياناً نفت فيه «ما نُشر حول اعتداء مُدّعى على الحاجة المناضلة أمّ جبر وشاح بمخيم البريج وسط قطاع غزة، وتوقيف ابنها المناضل جبر وشاح»، قائلة إنها نفذت أمس «قراراً صادراً عن محكمة دير البلح بإزالة تعدٍّ عن أحد الشوارع العامة، وفتحه أمام حركة المواطنين في مخيم البريج، بما في ذلك غرفة ملحقة بمنزل لعائلة وشاح تم بناؤها بشكل مخالف». وأضاف البيان: «تأجّل تنفيذ قرار المحكمة لأشهر حتى التفاهم مع العائلة ومع الأخ (الأسير المحرر) جبر وشاح الذي نكنّ كامل الاحترام والتقدير لتضحياته، وتضحيات والدته المجاهدة، (وقد) كان على علم كامل بقرار الإزالة وموعد تنفيذه».

وفق مصادر محلية، دُفع بقوات من البلدية والشرطة النسائية لتنفيذ القرار، فيما كانت العائلة قد نظمت وقفة احتجاج بدعوى أن هناك مخالفات أخرى لمقربين من «حماس» لم تجرِ إزالتها، علماً بأنه تمت إزالة الجزء الأكبر من مخالفة وشاح، وكان العمل أمس لإتمام الباقي. وتناقضت مصادر عدة في تأكيد تعرض أم جبر لاعتداء مباشر أو أنها تأذّت خلال التدافع، لكن ذلك أثار غضباً شعبياً كبيراً لما تمثله الحاجة من رمزية وطنية، كونها والدة أسير محرر وأمّ بالتبني للشهيد سمير القنطار خلال أسره.
وأثار حقوقيون اعتراضاً على سلوك الأمن جراء تكرار حوادث شبيهة مع كثيرين، إذ يدفع بالشرطة للتعامل مع الأحداث بصورة قاسية، وهو ما يطاول مناضلين ومقاومين من فصائل عدة، لكن مصادر في «حماس» أكدت أنه تم التواصل ست مرات سابقاً عبر وجهاء وفصائل لحل المشكلة التي تحوّلت إلى قضية سجالية سريعاً.