أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، مساء أمس، تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما رفع إجمالي الإصابات في القطاع المحاصر إلى 10 إصابات، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 (الضفة الغربية وغزة) إلى117.

وجاء في بيان مقتضب عن الوزارة أن "النتائج المخبرية التي أجراها المختبر المركزي، أظهرت تسجيل إصابة جديدة بفيروس كورونا من بين المحجورين في قطاع غزة، ليرتفع عدد الحالات المسجلة إلى 10".
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إنها تواجه "أزمة خانقة" من جرّاء نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والفحوصات المخبرية وأجهزة التنفس الصناعي.
بالتوازي، أعلن المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، تسجيل إصابتين جديدتين في رام الله وغزة. وقال إن "الإصابة في رام الله تعود لعامل عشريني عائد من العمل في إسرائيل طَلب أخذ عيّنات منه للفحص، قبل أن تظهر النتائج إصابته بالمرض، وتم نقله للحجر الصحي في فندق الكرمل بالمدينة".
وأظهرت نتائج 150 عينة أخذت من مشتبه في مخالطتهم لمصابين في مدينة الخليل، صدرت مساء الإثنين، عدم إصابتهم بالمرض، بينما طلب من أصحاب تلك العينات البقاء في الحجر المنزلي، لمدة 14 يوماً حفاظا على سلامتهم.
وفي سياق الحد من انتشار فيروس "كورونا"، من المتوقع أن تشهد مدينة الخليل مزيداً من تشديد الإجراءات من قبل الأجهزة الأمنية، والتقليل من حركة تنقل المواطنين، لمنع انتشار الفيروس.
بدورها، حذّرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، من استغلال العدو الإسرائيلي تفشي "كورونا"، للسيطرة على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، مؤكدةً أن سلطات العدو أقدمت على إغلاق المسجد، ومنعت دخول الحراس، فيما سمحت فقط بدخول المؤذن لرفع الأذان.
وذكرت أن إغلاق المسجد الإبراهيمي من قِبل الاحتلال الإسرائيلي أمام موظفي الأوقاف، ما هو إلا "محاولة للسيطرة الكاملة عليه في خطوة قد تستمر إلى ما بعد انتهاء الأزمة التي نعيشها في هذه الأيام".
وكانت وزارة الأوقاف قد أغلقت المسجد الإبراهيمي أمام الزوار الأجانب والمصلين، وأبقت على السدنة والحراس على رأس عملهم، لمواجهة أي انتهاك لحرمته من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي نفتالي بينيت قد أعلن الشهر الماضي، أنه أعطى الضوء الأخضر لإنشاء مشروع مصعد ضخم في المسجد الإبراهيمي. ويتضمن المشروع مصادرة أراضٍ فلسطينية في الخليل، لإقامة طريق لمرور زوار الحرم الإبراهيمي من اليهود ذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن إقامة مصعد لهم.
كذلك تعهّد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، بفرض "السيادة الإسرائيلية" على الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل وعلى مستوطنة "كريات أربع"، وعلى الحيّ الاستيطاني اليهودي في المدينة.



ميلادينوف: الوضع "هش"
اعتبر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، خلال جلسة مجلس الأمن الدورية عن الحالة في الشرق الأوسط، أن الوضع بالأراضي الفلسطينية المحتلة "هشّ"، محذّراً من أنه قد يزداد تدهوراً في ظل عدم بدء مفاوضات. وقال ميلادينوف: "في ظل غياب اتخاذ إجراءات ملموسة تؤدي إلى تقدم سياسي حقيقي، أخشى أن يستمر في التدهور، وخاصة أنه لم تبدأ بعد مفاوضات ذات مصداقية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي". وأكد أن "توسيع المستوطنات الإسرائيلية يشكل عقبة كبيرة أمام تحقيق حل قائم على وجود دولتين". وأشار إلى أن فريقاً أممياً، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، يعمل حالياً مع جميع الشركاء المحليين والدوليين، من أجل مكافحة تفشّي فيروس "كورونا".