«نيابة عن كلّ الشعوب العربية والإسلامية وأحرار وشرفاء العالم، أقول: هذه وثائق ومستندات ما يسمى بصفقة القرن مكانها المناسب والحقيقي هو مزبلة التاريخ» هذا ما قاله رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، وهو يرمي أوراقاً تحمل وثائق الصفقة في سلة للمهملات، يوم اجتمع اتحاد البرلمانيين العرب في مؤتمر طارئ في العاصمة الأردنية، عمان، لمناقشة «خطة ترامب للسلام».


وبالتزامن مع ما استنهضه موقف الغانم من رفضٍ شعبيّ جماهيريّ انعكس على تفاعل آلاف المغردين والمدونين الرافضين للصفقة الأميركية، برز العديد من التغريدات الناقدة والساخرة من ردّة فعل الغانم على «صفقة القرن». السعوديون بالأخص كان لهم رأي آخر؛ إذ هاجموا الغانم بشدّة. ومن منصة «تويتر» انطلقت هجمة إعلامية من كلّ حدب وصوب، بوتيرة متصاعدة، تضمّنت انتقاداً لأسلوب الغانم وتعليقات ساخرة من موقفه.
الكاتب السعودي عبد العزيز الخميس، استحضر مقارنة بين موقف الغانم ومواقف الزعيم العراقي الراحل صدام حسين. وكتب في تغريدة: «صدام حسين قطع أوراقاً وشتم أميركا واستعرض في كلّ اجتماع... كانت النهاية أفجع من البداية». وأضاف ساخراً: «يُفترض بالسياسي أن لا يقاتل في الوقت الضائع وهو لا يملك وسيلة سوى يديه ليقطع ورقاً ولسانه كي يردّد شعارات أهلها خانوا بلده وباعوها بينما من يهاجمهم حرروه».
وفي تغريدة أخرى كتب الخميس: «يا ترى لو كانت صفقة القرن نشرت في 1990 هل سيتم تمزيق نسخة منها من قِبل #مرزوق_بيلوسي»، في إشارة إلى رئيسة النواب الأميركي نانسي بيلوسي التي مزقت خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول حالة الاتحاد.
بدوره، شبّه الإعلامي السعودي عضوان الأحمري سلوك الغانم بـ«سلوك الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، في رمي الخطابات والمعاهدات في سلة المهملات»، معتبراً أن هذا السلوك «لا يصنع أبطالاً، ولا يحلّ إشكالاً. كل ما يفعل تصفيق مؤقت وهاشتاغ إعجاب لـ24 ساعة».
وفي تغريدة منفصلة، كتب الأحمري يقول إن «الزعيم السوفييتي نيكيتا خروتشوف ضرب بحذائه على طاولة أمامه أثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1960. سجّل اعتراضه على كلمة ممثل دولة الفيليبين. اليوم التالي احتلت صورة خروتشوف الصفحات الأولى وأصبح حديث الناس، وانتهى الحدث دون انتصار له. الحياة سعيدة».
وتعليقاً على تغريدة الأحمري الأخيرة، ردّ الصحافي السعودي عثمان العميري بالقول: «تمت تصفيته، الزعيم السوفياتي، سياسياً بعدها بسنوات من قبل رفاقه ومات ذليلاً وحيداً في قريته، وكان أفضل حظاً من القذافي الذي قلده في الأمم المتحدة... تمزيق الأوراق أو رميها كحرقها».