لا تزال المواجهة بين جيش العدو الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية مستمرة منذ أن استهدفت «سرايا القدس» مدينة تل أبيب وسط كيان العدو، ردّاً على اغتيال قائد اللواء الشمالي في «السرايا» بهاء أبو العطا، ونجل القائد العام لـ«السرايا» أكرم العجوري في دمشق.

فبعد ليلة هادئة، أوقف فيها العدو الإسرائيلي قصفه بحجة «إتاحة المجال للاتصالات السياسية»، باشرت المقاومة صباح اليوم إطلاق الصواريخ، مستهدفةً مستوطنات غلاف غزة ومستوطنة «بيت شيمش»، غربي القدس المحتلة.
وقالت «الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة»، في بيان، إنها ستكمل «في الرد على العدوان والثأر للشهداء، وستلقّن العدو الدرس الذي لن ينساه»، مؤكدةً أنها لن تسمح بعودة العدو إلى سياسة الاغتيال و«تغيير قواعد الاشتباك».

أعداد الشهداء والجرحى
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة وصول عدد الشهداء إلى 21 شهيداً وعدد الجرحى إلى 50، منذ بدء العدوان على القطاع أمس.
ونعت «حركة الجهاد» القائد الميداني في «سرايا القدس» خالد فراج (38 عاماً)، الذي استشهد جراء غارة اسرائيلية، على أرض زراعية في منطقة المغراقة، جنوب مدينة غزة.

تخبّط في الداخل الإسرائيلي
ثبات المقاومة الفلسطينية يواجهها تخبّط داخلي في كيان العدو.
محلل الشؤون الفلسطينية في تلفزيون «كان»، غال بيرغر، وصف اغتيال «إسرائيل» لقائد «السرايا» بـ«الخطيئة الكبيرة»، محمّلاً نتنياهو مسؤولية تكاتف الفصائل الفلسطينية للردّ على الاعتداءات الفلسطينية.
وتوقّع المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان، المعروف بقربه من من المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، أن تشهد الأراضي المحتلة رشقات صاروخية أكبر ولمدى أطول.
ومن علامات القلق الإسرائيلي محاولة صحافيين عسكريين في الكيان زرع الشقاق بين حركتي «الجهاد» و«حماس» عبر التركيز على أنّ العدو حصر عملياته باستهداف مواقع تابعة لـ«الجهاد»، فيما لم تدخل «حماس» في المعركة حتى الآن.
ففي هذا السياق، اعتبر المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، طال ليف رام، أنّ الجيش الإسرائيلي يعمل على «إخراج حماس من معادلة التصعيد الحالي، كي لا ينجرّ إلى مواجهة عسكرية واسعة في القطاع».
أما محلل الشؤون العربية في صحيفة «يسرائيل هيوم»، عوديد غرانوت، فقد رأى أنّ عمليتي اغتيال أبو العطا ومحاولة اغتيال العجوري في سوريا تشكّلان رسالة إلى إيران لكبح «الجهاد».