لا يبدو الاحتفال الإسرائيلي بإقامة مستوطنة في الجولان السوري المحتل، تحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر من خدعة وحركة علاقات عامة. إذ إن جلسة الحكومة الإسرائيلية الخاصة التي عُقدت الأحد الماضي في الجولان، وأعلنت تأسيس «رمات ترامب»، إنما كانت تتحدث عن قرار لا قيمة عملية له، بقدر ما هو مخصَّص للاستعراض السياسي. هذا ما خلص إليه عضو الكنيست عن حزب «أزرق أبيض»، تسيفي هاوزر، في حديث إلى صحيفة «معاريف» أمس، حيث وصف الجلسة الحكومية المذكورة، وإزاحة الستار عن لوحة المستوطنة الجديدة، بأنهما «خدعة علاقات عامة»، وهما تشبهان في مضمونهما الفيلم الكوميدي الإسرائيلي «صالح شبطاي» (لعام 1964 عن فوضى الهجرة اليهودية إلى فلسطين).

وأوضح هاوزر أن من يقرأ ما ورد في القرار الذي وُصف بـ«التاريخي» يدرك أنه قرار مخادع، لأنه لا تمويل له ولا ميزانية لتنفيذه، كذلك فإنه لا تخطيط مدنياً للمستوطنة، ولا قرار بشأن موقعها ومساحتها. وقال هاوزر إن قرار تأسيس المستوطنة يصدر عن حكومة لا تملك صلاحيات اتخاذ خطوات من هذا النوع، في ظلّ حلّ الكنيست، مضيفاً أن القرار لن يكون ملزماً للحكومة المقبلة التي ستتشكل لاحقاً في أعقاب الانتخابات، متابعاً أن الأمر «متعلق بلا شيء»، وهو يشبه قرار إقامة مطار فوق مياه البحر وإطلاق اسم ترامب عليه. وكشف أن مشهد الآليات التي قيل في وسائل الإعلام العبرية إنها تسوّي الأرض لإقامة المستوطنة الجديدة، إنما هو في الواقع لعمليات تسوية من أجل وضع الكراسي وطاولة الاجتماع لرئيس الحكومة ووزرائه.
وأشارت «معاريف» إلى أنها تواصلت مع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وطلبت منه التعليق على كلام عضو الكنيست، إلا أنهم في المكتب فضلوا الامتناع عن التعليق.