محمد اشتية (الصورة)، مفاوض سابق وأكاديمي واقتصادي. شغل مناصب متعددة في حركة «فتح» والسلطة الفلسطينية، إلى أن انتُخب عام 2009 عضواً في «اللجنة المركزية» للحركة، وأعيد انتخابه بهذه الصفة في 2016. اسم اشتية برز قديماً منذ أن كان عضواً في وفد «منظمة التحرير» إلى مفاوضات مدريد ومباحثات واشنطن والمفاوضات الاقتصادية مع إسرائيل، ومنذ البداية بقي اسمه مرتبطاً بـ«فتح»، على أنه كان بعيداً عن المناكفات السياسية، حتى في عزّ سنوات الانقسام الداخلي.

اشتية من مواليد عام 1958 في قرية تل في محافظة نابلس شمال الضفة. تلقى تعليمه في قريته، ثم انتقل إلى جامعة بير زيت القريبة من رام الله، ليحصل على الدرجة الجامعية الأولى في تخصص الاقتصاد وإدارة الأعمال عام 1981، ثم على الماجستير والدكتوراه من جامعة «ساسيكس ــــ معهد الدراسات التنموية» في بريطانيا. شغل الرجل منذ 1981 حتى 1994 مناصب أكاديمية في بير زيت، ومارس الكتابة الصحافية، إلى جانب تولّيه مناصب في المنظمة والسلطة منذ تأسيسها، أبرزها وزيراً للأشغال والإسكان (2005 ـــ 2009)، ورئيساً لـ«المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار» (بكدار) منذ 1996. كما شارك في إطلاق مفاوضات «الحل النهائي» في واشنطن عام 2010، لكنه استقال من طاقم المفاوضات في 2013، ثم عاد وشارك في اجتماعات اقتصادية أخرى، وله نحو 30 كتاباً باللغتين العربية والإنكليزية.
تتشابه سيرة اشتية مع رئيس الحكومة السابق سلام فياض، لجهة أنه شخصية اقتصادية ومقبولة دولياً وداخلياً إلى حدّ ما، لكن الأخير لم يكن من «فتح»، إذ ترشّح في الانتخابات التشريعية مطلع 2006 على قائمة «الطريق الثالث» التي يترأسها مع النائبة حنان عشراوي. وكان اشتية قد قال، في مقابلة سابقة مع «الأخبار»، إن اتفاق أوسلو هو الذي جعل مدينة القدس «قضية تفاوضية ضمن قضايا الحل النهائي»، قبل أن ينسف قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاتفاقات السابقة. لكنه ربط آنذاك مراجعة «أوسلو» بـ«منظمة التحرير»، لا بالسلطة التي قال إنها «تحولت إلى أداة تنفيذية تجمع الضرائب نهاية الشهر».