بينما عاد الوفد الأمني المصري، عصر أمس، إلى غزة، لاستكمال لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية وحركة «حماس» خاصة، قادماً من تل أبيب التي بقي فيها يومين، يشهد القطاع توتراً منذ خمسة أيام بين المقاومة والعدو الإسرائيلي. إذ قصفت مدفعية الاحتلال، مساء أمس، نقطة رصد للمقاومة شرقي مدينة غزة، إثر إعلان جيش الاحتلال أن فلسطينيين أطلقوا النار على موقع عسكري على الشريط الفاصل شمالي القطاع، وذلك بعد يوم من قصف الطيران الحربي مواقع للمقاومة بقوة على مدى الأيام الماضية.

وبينما تترافق المباحثات مع تكثيف النشاطات الشعبية لـ«مسيرات العودة»، كإطلاق البالونات الحارقة و«وحدات الإرباك الليلي»، هدّد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، بـ«ردّ مضاعف على استمرار الهجمات على الحدود». وقال نتنياهو، في كلمة مصورة قرب الحدود المصرية، إنه سيلتقي مع قيادات عسكرية لتدارس الوضع على الحدود وسبل الردّ عليه، مضيفاً: «نلاحظ ازدياد هجمات حماس... وعليها أن تفهم أن أي هجمات ستقابَل بردٍّ حازم ومضاعف من جانبنا».
في شأن آخر، قال عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، خليل الحية، إن حركته جاهزة لانتخابات تشريعية ورئاسية في غزة والضفة والقدس المحتلّتين. وخلال مؤتمر أعقب لقاءً بين رئيس «لجنة الانتخابات المركزية» حنا ناصر، ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، في غزة، أكد الحية «(أننا) من حيث المبدأ مع إجراء انتخابات للخروج من الحالة الوطنية الراهنة والتداول السلمي للسلطات». من جهته، أعلن ناصر أنه تلقّى «أفكاراً إيجابية من حماس»، وأنه سينقلها إلى رئيس السلطة محمود عباس.