بعد أقلّ من 24 ساعة على اجتماع المجلس الوزاري المصغّر (الكابينت)، حيث بُحثت التطورات الأمنية على الجبهتين الشمالية والجنوبية، بدأ جيش العدو، صباح أمس، بنشر المزيد من بطّاريات «القبة الحديدية» في وسط إسرائيل والمناطق المحيطة بمدينة تل أبيب، والمناطق الجنوبية المحيطة بقطاع غزة المحاصر. وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن قرار نشر البطّاريات أتى في أعقاب تقديرات أمنية انتهت إلى توصية بالإقدام على خطوة كهذه، وتحديداً في أعقاب التصعيد الأخير في القطاع. ووفقاً لموقع شركة الأخبار الإسرائيلية (القناة الثانية سابقاً)، فقد جاء نشر البطّاريات ترجمة لتوصيات الأجهزة الأمنية، إثر إطلاق صاروخ أرض ــ أرض منذ أيام باتجاه جبل الشيخ في الجولان السوري المحتل. في السياق نفسه، لفتت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الجيش أعلن عن تعرّض قوة إسرائيلية فجر أمس (الخميس) لإطلاق نار بالقرب من السياج الحدودي مع سوريا، في الجانب الإسرائيلي من الجولان. وفي المقابل، ردّت قوات الجيش على مصادر النيران، فيما لم تسجّل أي إصابات.

وتناولت قناة «كان» الرسمية تطورات غزة أيضاً بالقول، إن الجيش الإسرائيلي بعد أسبوع متوتر مع القطاع، وإصابة ضابط إسرائيلي، نشر بطّاريات قبة حديدية في الجنوب والوسط (غوش دان)، واستدعى جنود الاحتياط وفق أمر الاستدعاء 8 من منظومة الدفاع الجوي (عدد محدود) لتشغيل البطّاريات. وأضافت القناة أنه بعد الردّ الإسرائيلي على تعرّض ضابط لنيران قناصة من قطاع غزة، هناك خشية من ردّ فلسطيني. وبسبب هذه الخشية، قرّر الجيش نشر البطّاريات، ربما في محاولة لعرض العضلات للقول، إن كل من يحاول إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، فإن لدينا الرد الدفاعي في وجهه. في الوقت نفسه، يأتي نشر الخبر في وسائل الاعلام كمحاولة لتوجيه رسالة إلى الطرف الثاني.
من جهة أخرى، أتت الموافقة الإسرائيلية على نقل الأموال القطرية إلى قطاع غزة نتيجة مخاوف الأجهزة الأمنية والسياسية من التصعيد الذي قد يعقب الامتناع عن ذلك. لكن «حماس» فاجأت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عندما أبلغت السفير القطري رفضها استقبال المنحة القطرية، وذلك بعدما وضع الاحتلال شروطاً لتحويل المنحة. وبحسب صحيفة «إسرائيل اليوم»، فإن «الطرح الإسرائيلي نصّ على توزيع الأموال غداً الجمعة (اليوم)، كي يتركّز الاهتمام في قطاع غزة في الحصول على المال، بدلاً من مشاركة واسعة في تظاهرات مسيرة العودة الأسبوعية عند السياج الأمني المحيط بالقطاع». وقضى اقتراح آخر، وفق الصحيفة، بتحويل المنحة المالية إلى «حساب مؤتمن متفق عليه، وأن يبدأ تحويلها إلى البنوك في قطاع غزة يوم الأحد المقبل، ولكن إسرائيل تشترط في هذه الحالة أنه إذا جرت مواجهات عند السياج، أو أطلق صاروخ وجرى تصعيد، فإن المنحة لن تُحوّل إلى الغزاويين».