في تغريدة لافته له على موقع «توتير»، بارك وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، «مبادرة» الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في كلّ من الأردن ومصر والعراق ولبنان وسوريا. مخطط التوطين ليس جديداً، وكانت «الأخبار» قد أفردت ملفاً كاملاً تحدثت فيه عما يُحاك لمستقبل الذين سُلبت أراضيهم وهُجروا منها بالقوة إلى ما يعرف بدول الطوق.

لكن اللافت في تغريدة الوزير الإسرائيلي، هو أن مباركته جاءت تقديراً لمبادرة ترامب، التي لم يُعلن عنها حتى الآن بصورة رسمية؛ وقد رشحت تغريدته بما قد يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية تخطط فعلياً لتوطين اللاجئن الفلسطينيين، وأنها قد تكون طرحت هذه الخطة على إسرائيل. فقد كتب الوزير بوضوح: «أرحب بمبادرة رئيس الولايات المتحدة ترامب، بتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان والعراق»، مدعياً أن «استمرار مشكلة اللاجئين هو نتيجة لاستخدام القادة العرب والفلسطينيين اللاجئين كمظلومية لا أساس لها بحق العودة، وإنما في محاولة لتدمير إسرائيل».
صحيح أن تغريدة الوزير الإسرائيلي تأتي بعد سلسلة من الإجراءات العقابية الأميركية ضد الفلسطينيين، وآخرها قطع مساعدات «الأونروا» بالكامل، وإغلاق مكتب «منظمة التحرير» الفلسطينية في واشنطن، وإيقاف المنح والمساعدات الماليّة المقدمة للسلطة الفلسطينية، غير أن كاتس لم يوضح ما إذا كان ترامب قد طرح ذلك على إسرائيل ومتى، لا سيما أنه لم تصدر الإدارة الأميركية، مبادرة «علنية» خاصة بتوطين اللاجئين الفلسطينيين.
كاتس، الذي يشغل أيضاً منصب عضو المجلس الوزراي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلي (الكابينيت)، قال في وقت سابق من اليوم، إن «ترامب يقشّر الكذب الفلسطيني قشرة قشرة»، مضيفاً في مقابلة له مع إذاعة الجيش الإسرائيلية، إن «أبو مازن توجه بكلام سيئ لترامب (قال له يخرب بيتك)؛ فلماذا يعتقد أن ترامب قد يستمر في تحويل الأموال لسلطته».