أقام «المؤتمر الدولي لدعم الانتفاضة الفلسطينية» في غزة اليوم، حفل تكريم لعوائل شهداء «مسيرة العودة الكبرى»، وذلك لمناسبة «يوم القدس العالمي» (الجمعة الأخيرة من شهر رمضان). شارك في الاحتفال كافة قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية، الذين أعلنوا خلال كلماتهم هدف «مسيرة العودة»، وهو استمرارها حتى كسر الحصار المفروض على القطاع منذ 11 عاماً. الفصائل أعلنت رفضها «صفقة القرن»، التي ينوي الرئيس الأميركي عرضها بعد شهر رمضان، بحسب ما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مشددة على مواجهتها. كما دعا المشاركون السلطة الفلسطينية إلى رفع العقوبات عن غزة. وقبل إنتهاء الحفل، وزع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، مكرمة مالية إيرانية لأسر 148 شهيداً قضوا منذ انطلاقة «مسيرة العودة الكبرى» في 30 اذار الماضي. أما أبرز كلمات الحفل:


مستشار مرشد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي
النكبة مصيبة مستمرة ما زلنا نعيشها كل لحظة والشعب الفلسطيني ظلّ محافظاً على هويته
القدس ليست لقمة سائغة وفلسطين لن تُنسى
القدس أكبر من أن تُنسى والشعب الفلسطيني أكبر من أن يُهمل
القدس رمز فلسطين وهي قادرة على توحيد جميع المسلمين
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحاول عبر «صفقة القرن» فرض حل مذلّ على العرب والفلسطينيين
هذه الصفقة هي مشروع غادر لا يمكن أحداً القبول به حتى من المستسلمين

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية
مسيرة العودة مستمرّة حتى تعود القدس حرّة
المقاومة ومسيرة العودة توحّدان الشعب الفلسطيني في حين أن ثقافة التطبيع والاتفاقيات والمفاوضات مع العدو تفرّقه
فلسطين ستبقى القضية الموحدة للأمة على رغم الخلافات
هوية القدس وعروبتها لا يغيّرهما قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
مسيرة العودة وكسر الحصار أحدثت اختراقات مهمة سياسياً وميدانياً وعلى الصعيد الإقليمي
يجب أن تمتدّ مسيرة العودة زمانياً وجغرافياً إلى الضفة الغربية والقدس
رد الفصائل على العدوان الإسرائيلي الأخير أظهر تكامل المقاومة المسلّحة مع الحراك الشعبي
صفقة القرن تقضي بتصفية القضية الفلسطينية وتغيير هوية العدو... وتريد جعل إيران وفصائل المقاومة الفلسطينية العدو الجديد في المنطقة
«حماس» أبلغت مصر تأييدها المصالحة الفلسطينية مع مجلس وطني موحد وحكومة وحدة وطنية

القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خالد البطش
مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرّة على رغم التضحيات
سنواصل المسيرات السلمية لكننا سنحتفظ بحقنا في الرد على العدوان الإسرائيلي
المسيرات السلمية والمقاومة مساران في مواجهة إسرائيل
لن نسمح للاحتلال بالاستفراد بالقدس ومسيرات العودة وكسر الحصار
سنخرج غداً في مليونية القدس للتأكيد على أن القدس لنا وليس لهم
رد المقاومة ومسيرات العودة مساران متلازمان

القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر
السفارة الأميركية في القدس بؤرة استيطانية جديدة كما سائر المستوطنات تستدعي منا مقاومتها بكل الوسائل المتاحة
إحياء «يوم القدس العالمي» هذا العام جاء في إطار التأكيد على المقاومة الإيرانية للهجمة الأميركية الصهيونية ومحاولاتهما وقف دعمها للمقاومة
نحيّي الشراكة والتضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة البلطجة والعدوان الأميركي
تجري محاولات لتفتيت القضية المركزية كقضية تحرر وطني ومحاولة تحويلها إلى قضايا محلية سقفها مطلبي حياتي
أثبتت الشعوب أن الحقوق لا تستجدى على بوابات البيت الأبيض ولا عبر مسارات عبثية وإنما تنتزع بإرادتها وتضحياتها وقوة وصلابة مقاومتها
نؤكد رفضنا لمقايضة الحقوق الوطنية بما فيها الحق بالمقاومة وأدواتها بأي انفراجات معيشية أو حياتية

#یوم_القدس_مسیرة_العودة
كما يشارك الناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي في حملة إلكترونية تنطلق في توقيت واحد في إيران وفلسطين ولبنان، عبر هاشتاغ #یوم_القدس_مسیرة_العودة #سنصلي_في_القدس، حيث ستنشر تصميمات وفيديوات تعكس معاناة الفلسطينيين واللجوء ومظلومية القدس والتأكيد على تحريرها

تحضيرات «مليونية القدس»
دعت «الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار»، والفصائل الفلسطينية لأكبر مشاركة في «مليونية القدس» غداً الجمعة. وناشدت الهيئة الفلسطينيين في قطاع غزة بالتوجّه إلى مخيّمات العودة شرق القطاع بعد صلاة الجمعة.
بدوره، أعلن جيش العدو أنه سينشر قوات كبيرة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، خشية من اندلاع مواجهات عنيفة ومحاولات لاقتحام للسياج الفاصل. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن «التقديرات الاستخبارية تفيد بأن يوم غد سيشهد تواجداً ضخماً للجماهير الفلسطينية على الحدود في قطاع غزة». وقالت الصحيفة إن «إسرائيل طلبت من مصر التدخل لدى حركة حماس لاحتواء الموقف وعدم السماح بتدهور الأوضاع إلى حد انفجار مواجهة شاملة».
أما في ما يتعلّق بطريقة التعامل مع مطلقي الطائرات الورقية الحارقة، فقالت المصادر العسكرية للصحيفة العبرية إن «دوائر صنع القرار الإسرائيلية لم تصدر أي تعليمات لتغيير نمط التعاطي مع مُرسِلي الطائرات الورقية المشتعلة خشية أن يفضي الأمر إلى اشتعال مواجهة واسعة مع حماس».
كما لفتت «معاريف» إلى أن «التقديرات التي أعدّها جيش الاحتلال واطّلعت عليها الحكومة الإسرائيلية تفيد بأنه في حال تمت مهاجمة مرسلي الطائرات من الجو، فإن حركة حماس سترد بشكل فوري، ما يزيد من فرص اندلاع مواجهة شاملة».
وألقت الطائرات الحربية الإسرائيلية عصر اليوم مناشير على غزة، حذرت فيها سكان القطاع من «مغبة المشاركة في مسيرة العودة التي تنظمها حركة حماس على امتداد السياج الأمني الفاصل».