كهرباء الرئاسة


توضيحاً لما ورد في «الأخبار» (28/9/2013) تحت عنوان: «كرمال الكهربا... إرحل»، تؤكد مؤسسة كهرباء لبنان أن المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في بيت الدين يخضع لنظام التغذية نفسه الذي تخضع له سائر المناطق، ولم تتلقّ المؤسسة أي طلب باستثنائه من التقنين. مع الإشارة إلى أن المقر يستمدّ التيار الكهربائي من محطة بيت الدين التي لا تغذي أيّاً من المناطق الجنوبية.
كهرباء لبنان
المكتب الإعلامي



■ ■ ■

ربيع النقابات

من سخرية القدر أن في لبنان نقابات مهنية عقائدية وسياسية وطائفية ومذهبية، في بلد يعتمد على التنوّع. ومن المعلوم أن النقابات المهنية تأسّست في دول الغرب نتيجة كفاح طويل، حفاظاً على حقوق العاملين من استغلال أصحاب المال. لكن نقابات لبنان لم تعد في خدمة العاملين وإنما أصبحت سوقاً للتجارة والاستثمار في معاملتها للعاملين وتحصيل الاشتراكات السنوية منهم.
من المفروض أن تقف هذه النقابات إلى جانب العاملين خصوصاً إذا مرّت بهم محن حالت دون سدادهم للاشتراكات السنوية المتوجبة عليهم. ومما يدعو إلى الاستغراب أن تطالب النقابة بالمتأخرات مضافاً إليها الفوائد عن المدة التي توقف فيها المنتسب عن السداد. والأغرب أن المدة التي لم تدفع عنها الاشتراكات تحسم وتحذف من مدة انتساب الشخص لهذه النقابة أو تلك، بينما يُطالَب المنتسب بالفوائد عنها! وعندما يتساءل المنتسب ويلتمس تقسيط المبالغ المحقة وغير المحقة، يقال له إنها لوائح النقابة. فهل قرارات النقابة قوانين إلهية؟!
إن مَن يترشحون لموقع النقيب يقدمون أروع الوعود التي لا نرى منها شيئاً. فبمجرد أن يجلس النقيب وحواريوه على الكراسي، تتوقف عقولهم عن التفكير، ويلجأون تحت حماية اللوائح والقوانين. هذه النقابات بحاجة إلى عاصفة هوجاء تزيل ركام العقول الخاملة الصدئة، العفنة، وتأتي عقول جديدة نشطة تواكب الأحوال. والمنتسب الذي يعجز عن سداد الاشتراكات، في حاجة ماسة لمَن يساعده على الوفاء بها حتى يستطيع مواصلة حياته بدلاً من أن تقف النقابة حائلاً بينه وبينها باسم اللوائح. إننا في حاجة إلى ربيع عربي يزيل أمثال هؤلاء النقباء ومحازبيهم، وتلغي القوانين الوضعية التي تسير عليها النقابات المهنية الآن.
د. إبراهيم عبد المنعم