طرابلس عصيّة على الدخلاء


لقد أصبح من المعروف، من فترة زمنية، أن هناك مشروعاً خبيثاً يسعى إلى التفجير في طرابلس، ومعروف من يقف وراءه. ولقد أُشير إليه بالاسم في مقالة الأستاذ رضوان مرتضى «قادة المسلحين في طرابلس ينقلبون على المستقبل»، بعد أن طفح الكيل؛ فالسلاح في كل مكان، والفتنة تنتقل كل ليلة إلى مكان، وقد قال البعض إنهم لم يعودوا يريدون أن يكونوا كبش محرقة لسياسات رعناء لا تسمن ولا تغني من جوع. الوضع الاقتصادي في الشمال سيئ للغاية، ولا سيما أن كل الشمال كان يعتاش على التبادل التجاري مع سوريا، أو عبرها، وهي الآن مغلقة. تفجير الأوضاع بمعركة هنا وإلقاء قنابل هناك يخدم تيار المستقبل، لكنه لا يخدم الفقراء المياومين ولا مصلحة المدينة. وأما البقية التي تقبض من قطر أو السعودية، وتيار المستقبل، فهي تغني نفسها، ولا تعطي الفقراء إلا الفتات. ثمن موتهم ١٨٠ دولاراً، ولو كان الطفل مؤمن على أبواب مستشفى في حمص، لربما كان اليوم حياً يرزق. نحيّي كل غيور على طرابلس والشمال وعلى السلم الأهلي، وليُطرَد كل عابث بأمنها وراهن لها؛ فهناك فرق بين البطون الخاوية والبطون الملأى.
فيصل باشا ــ برلين

■ ■ ■

تحية

تحية من القلب لكل من يطفئ ناراً للفتنة. قد أختلف معك سياسياً، قد أختلف معك في طريقة ممارستي للعقيدة، ولكن الاقتتال يدمرني ويدمرك. الحوار الهادئ الملتزم هو الحل. قد خلقنا أنا وأنت على هذه الأرض. ومصيرنا أن نعيش عليها معاً. فلنعمل على أن نعيش بوئام ومحبة، بدل أن يسود الخصام والاقتتال بيننا.
لنكن إيجابيين، ولنسعَ نحو سعادتنا معاً. ولنترك لله عمله؛ فمن العبث أن نجعل من أنفسنا قسماء الجنة والنار.
تمام منصور