بالدور يا عرب


في الأرجاء الجنوبية تسمع اللهجة الفلسطينية من الآباء والأجداد الآمّين الديار الحدودية إبّان حكم الانكليز بقصد العمل وكانت الوجهة الوحيدة للعمل.
حلّت نكبة 1948 وكانت بداية فرط السلسلة والزلزال في العالم العربي وخرج الفلسطينيون لاجئين إلى البلاد المجاورة.
وتبعها لبنان بعد ما يقارب عقدين ونصف العقد من الزمن حيث بدأت الفتنة لبنانياً فلسطينياً ثم دارت طائفياً ومناطقياً. وتلاها العراق بحجج واهية ومن ضمنها صدام.
ثم لحقته ليبيا معمّر وحالياً سوريا ومَن فيها كمَن يلحس المبرد بحجة إقصاء الأسد.
والأشبه في عالمنا العربي، وكأنه منتجع عصفورية، عندما دخل القاعة طبيب معالج ليرى المجانين وقد تفجّمت رؤوسهم وسالت الدماء على وجوههم وفي الزاوية ممرض يقهقه فرحاً مسروراً، هنا سأله الطبيب عن السبب فأجاب: رسمت لهم خطّاً على الأرض مشترطاً لمَن يستطيع القفز من تحته، وكأن الممرض أميركي والطبيب إسرائيلي والنزلاء عرب. والساحة العربية حقل تجارب الأسلحة الأميركية لمقايضتها بثمن النفط.
ومنذ ذلك التاريخ وفرط الحبة الأولى في السلسلة العربية بداية النكبة لحظة دخول الجسم الغريب في الجسم العربي العليل، فالطبيب الإسرائيلي يعطي الروشتة المزيفة للمرضى والخليج يدفع ثمن الدواء المميت للشقيق.
وكأن الخليجي بمنأى إلى أبد الآبدين متناسياً الحديث الشريف: مَن أعان ظالماً سينقلب عليه يوماً. والعلّة في الأغبياء الأغنياء الذين لا يقرأون وليس عندهم الوقت وكثرة المال تعمي القلوب كما أن الزوان يعمي قلب الدجاج، وقد سها عن بال أصحاب السعادة الملوك والأمراء أن النار في النهاية تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله.
محمود عاصي

■ ■ ■

فقدان الهيبة

تعليقاً على ما نشرته «الأخبار» (العدد ١٩٠٨ الخميس ١٧ كانون الثاني ٢٠١٣) تحت عنوان «صقر يتوسّط لإطلاق الذئب»، فإن الواقع اللبناني والفرضيات الكثيرة تثبت ان الدولة اللبنانية فقدت هيبتها. فكيف يفرج عن اشخاص خارجين على القانون وكانوا يخططون لاعمال اجرامية في لبنان ولماذا التلكؤ ومعاملة المجرمين كمعاملة دول والافراج عنهم او تسليمهم الى بلادهم. هل سلمت اي دولة خليجية لبنانيا مطلوبا للبنان باسباب سياسية؟ قطعا لا لانهم اساسا محميون. ما الذي يحصل في بلدنا؟ هل وصل الانتقاص والاهمال الى حد المسخرة على الدولة ومؤسساتها وخاصة الامنية؟ يجب الحزم في هذه الامور وعدم ترك الحبل على غاربه والا انتهى لبنان.
عمر فخر الدين