الغربان


مِن حزّ الرؤوسْ
كلّتْ سكاكين المجوسْ
فالتوَتْ فوق الوتينْ
مِن عزم مَن صدقوا ما عاهدوا اللهْ
وما قالوا مِن الآلام آهْ
ففي أسواق «دولتكمْ»
في صالوناتِ الذبحْ
وقصِّ الأعناقْ
من طعم لحمٍ للبشرْ ميزتمُ الأعراقْ
أقسمتُمُ اليمين
عند إله الذبحْ
من كان طوَّبكمْ

بالذبح «محلفينْ «
هلَّا صقلتُمُ السكينْ
إذ بِمَرْت أعناقٍ بها
نزعتمْ لروحٍ روحها
يا من بدّلتُمُ تلك المِديِّ بالفؤوسْ
أيها الحطابونْ
قطّعتُمُ الإنسانَ تقطيع الحطبْ!
ثم رفعتم الجماجمَ فوق الرماحْ
وبها صنعتمْ خيمةً
نام بظلها مُلتحٍ
أسميتموه خليفةً
أفهكذا تتعبدونْ؟
أما فأسكمْ
إنْ كان لأغصان الشجرْ
فأعناقنا لها كالجذوعْ
جذوعٌ من الأرز والملولْ
والتي
من فوق غصنها يلتوي
فأسٌ لأشباه البشرْ
أيها الآتونْ من عصر الحجرْ
غلبتمُ التتارْ
مَن حوّلوا بغدادْ
مع كلِّ مكتبةٍ
فيها لمدفأةٍ
فلم يسلمْ كتابْ
لكنَّ أرز الرّبْ
مِن عمر ذاك العصرْ
عاصٍ على الفؤوسْ
وباعتراف النارْ
ليس للسّمَرْ
فيا قومْ
هل عندكم ما تعبدونْ؟
هل تُصلّونْ؟
ولمنْ؟
وبأي اتجاهْ؟
أما نحنْ
فنحنُ من هذا البلد الأمينْ
كالتين والزيتون وطور سنينْ
بنا في كتاب الله قد نزلتْ
و كتابكم نصُّ اللعينْ
نحنُ أديمُ الأرضْ
وذا الزيتون ليس للحطبْ
والذي قطّعتموه كالإربْ
أيضا به وحيٌ نزلْ
تبّت يديكم مثلما تبت يدٌ لأبي لهبْ
أنتمْ المغضوب عليهمْ
بل أيها الضالونْ
ما بَرَى مِدِيّكم غيرُ الرقابْ
أيها الكائنات السودْ
أكوامُ جماجم ما صنعتمْ
دونها مرّ السحابْ
ثم صعدتم فوقها
من أجل بيعها للسماءْ
وطلبتموا البدلَ الثوابْ
مهلاً أيها التجارْ
عن سعرها قبلاً سلوا
في العرش مسؤولَ الحسابْ
مَن قال فيه محمدٌ
إنْ غبتُ يوم الحشرِ
في حضرةْ علي
بطَلَ الغيابْ
أو يلقى مِن بين البرايا أحمدٌ
مَن يأكلُ قلب امرئ
أي مثلما هندٌ على
جسدٍ لحمزةَ قد سطتْ
سطوَ الغرابْ؟
د. علي فواز- تبنين