كانت المعركة الأوروبية المسيحية من أجل اللاسامية دائماً وأبداً معركة تهدف لمنح المسيحيين البيض الأوروبيين حقوقاً أكثر من اليهود الأوروبيين ولمأسسة هذه الامتيازات كتفوقية عرقية ودينية. أما معركة اليهود الأوروبيين ضد اللاسامية فقد كانت ولم تزل معركة ضد الانتقاص من حقوق اليهود (إن لم نقل ضد إلغائها تماماً كما في الحالة النازية)، وضد مشروع تحويل اليهود إلى مواطنين أدنى مكانة، وضد التفوقية الأوروبية المسيحية البيضاء.


هذه معركة تاريخية انخرط فيها الكثير من الأغيار (غير اليهود) وانضموا إلى الفريقين المتنازعين. ولكن في نهاية الأمر انتصر المناهضون الأوروبيون اليهود وحلفاؤهم من الأغيار على اللاسامية وكسبوا معركتهم الرئيسة ضد اللامساواة والاضطهاد والتمييز العرقي والديني والإبادة العرقية.
في المقابل، كانت معركة اليهود والبروتستانت الأوروبيين (والأخيرون سبقوا اليهود في صهيونيتهم بثلاثة قرون) من أجل الصهيونية ولم تزل معركة لمنح الأوروبيين اليهود حقوقاً أكثر من غير اليهود (ومن اليهود غير الأوروبيين) على أسس دينية وإثنية وعرقية. كما سيُمنَحون هذه الامتيازات التفوقية على حساب حقوق المواطنين الفلسطينيين في المستعمرة - الاستيطانية اليهودية (إن لم نقل على حساب إلغائها تماماً، كما يطالب الكثير من اليهود الصهاينة)، وإلغاء حقوق الفلسطينيين القاطنين في الأراضي التي احتلتها واستعمرتها إسرائيل عام ١٩٦٧، وحقوق أولئك الفلسطينيين الذين طردتهم وهجّرتهم عن ديارهم ونفتهم خارج حدود وطنهم. وقد انضم الكثير من اليهود وغير اليهود إلى هذه المعركة التاريخية التي تهدف إلى فرض العرقية والتمييز والاستعمار. أما الفلسطينيون وحلفاؤهم من اليهود وغير اليهود فيرفضون الاستسلام ويواصلون مقاومة الإصرار الصهيوني على أن لليهود الأوروبيين وغير الأوروبيين حقوقاً وامتيازات استعمارية وعرقية ودينية تفوقية في فلسطين. وبناءً عليه، فإن المعركة اليهودية في سبيل الصهيونية (والتي لم تشمل في الماضي ولا في الحاضر كل اليهود) هي النقيض المباشر للمعركة اليهودية ضد اللاسامية (والتي أيضاً لم تشمل يوماً كل اليهود)؛ فالأولى معركة من أجل فرض التفوقية اليهودية الأوروبية بينما الأخيرة هي معركة ضد التفوقية المسيحية والآرية الأوروبية.


إن أحد البرامج المهمة لتجنيد متطوعين يهود هو «جرعين تصبر»


يجب وضع هذه الخلفية في الحسبان عند التصدي لتحليل مسألة انضمام كتائب يهودية صهيونية دولية لجيش الاستعمار الإسرائيلي وتطوعها الشغوف لقتل الفلسطينيين والعرب. وقد حقق هذا المشروع، نتيجة الدعاية الصهيونية والإسرائيلية الحاشدة في العقود السبعة الماضية، نجاحاً في المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وكندا وروسيا والأرجنتين، وهي المجتمعات اليهودية الأكثر عدداً وأهمية خارج إسرائيل. وقد هدفت هذه الحملة الدعائية إلى تحويل هذه المجتمعات من مجتمعات محاربة للتفوقية المسيحية الأوروبية البيضاء إلى مجتمعات تقاتل من أجل فرض التفوقية اليهودية الأوروبية عرقياً وكولونيالياً.
يواكب نشر الثقافة اليهودية العنصرية الإسرائيلية دولياً المشروع الصهيوني الذي يسعى لجمع كل اليهود تحت مظلة الصهيونية. فتماماً كما تتحدث اللاسامية ضد (وتستهدف) كل اليهود، تتحدث الصهيونية باسم كل اليهود - وتؤكد لهم بأن إسرائيل هي وطنهم وبأن عليهم الهجرة إليها لاستعمارها، وإن رفضوا ذلك ستبقى إسرائيل بمثابة دولة إضافية تنتظر وصولهم حسب حاجتها لمستعمرين جدد. وحيث أن المنظمات اليهودية الرئيسة، الأميركية والأوروبية منها، التي تزعم أنها تتحدث باسم اليهود، تساند حق إسرائيل بالتحدث باسمهم، وحيث أن هذه المنظمات هي أهم قنوات بث الدعاية اليهودية الإسرائيلية العنصرية الكارهة للشعب الفلسطيني، فإن ذلك يجعلها متواطئة تماماً في الاضطهاد والذبح المستمرين للفلسطينيين. وما يؤكد ذلك هو أن هذه المنظمات تجاهر بدعمها لسياسات إسرائيل الاستعمارية ضد الفلسطينيين وتحث حكومات ووسائل إعلام بلدانها أيضاً على دعم المستعمرة - الاستيطانية اليهودية (مع الإشارة إلى أن هذه المنظمات وقياداتها الثرية غير منتخبة من قبل المجتمعات اليهودية، بل تنصب نفسها بنفسها على أنها ممثلها والمتحدث باسمها بصحافة هذه المنظمات التي تشكل ما يشار إليه بالإعلام «اليهودي». وهذا بالطبع لا يعني أن السواد الأعظم من هذه المجتمعات لا تساند إسرائيل أو لا تعادي وتستعدي الشعب الفلسطيني بحماسة شديدة، بل ما أود أن أشير إليه هو أن الاستطلاعات تكشف عن أن هذه المجتمعات أقل كراهية والتزاماً بقتل الفلسطينيين من المنظمات التي تزعم أنها تمثلها).
وهكذا قامت إسرائيل بإنشاء ثقافة يهودية عرقية مهيمنة، لا على مجتمع المستعمرين اليهود في فلسطين فحسب، بل أيضاً على المجتمعات اليهودية في أوروبا ومستعمراتها الاستيطانية (في الأميركتين وكذا في أستراليا وجنوب إفريقيا).
ولكن هذا كله لم يكن كافياً أبداً لحشد ملايين المتطوعين اليهود من أجل مشروع إسرائيل الاستعماري (وبغض النظر عن مقدار الدعم الذي يقدمه اليهود الأميركيون والأوروبيون للصهيونية ولإسرائيل، إلا أن مَن ينضم منهم إلى حروبها أو يتطوع للموت في سبيلها). ولكن هذه الثقافة نجحت في خلق الظروف المواتية للآلاف من الشبان اليهود (معظمهم من الذكور) المقاتلين في سبيل فرض التفوقية العرقية اليهودية للانضمام لجيش الاستعمار الإسرائيلي، ساعين لإثبات تفوقية وتميز اليهود الأوروبيين (والرجولة اليهودية الأوروبية الموازية لها) من خلال ذبح الفلسطينيين.
يعلن جيش الاستعمار الإسرائيلي عن برامج عديدة ومتنوعة لتسهيل تطوع يهود من دول أخرى في صفوفه لاضطهاد الفلسطينيين، من خلال خيار الخدمة والانخراط في صفوفه «في المهمات القتالية والمهمات المساندة [للقتال]»، لا سيما في برنامج «محل» أو «متنادبي حوتص لآرتص» (المتطوعون من خارج الوطن)، ليوفوا بذلك بالتزاماتهم تجاه المشروع الصهيوني لفرض التفوقية العرقية اليهودية دون أن يضطروا أن يصبحوا مواطنين إسرائيليين. وهنالك أيضاً برنامج أصغر يطلق عليه اسم «مروه» يستطيع المراهقون اليهود من خلاله المشاركة «في هذا البرنامج الغامر للجيش، حيث يخدمون إلى جانب زملاء لهم من عدة دول حول العالم». وتعلن آلة القتل الإسرائيلية بفخر أن «أكثر من ثلاثمائة مراهق يهودي من حول العالم يتطوعون ويخدمون» في جيش الاستعمار الإسرائيلي سنوياً كجزء من أربعة آلاف متطوع «يهودي وغير يهودي يأتون إلى إسرائيل ويتطوعون في [الجيش الإسرائيلي] لعدة أسابيع». من الواضح أن هذه ليست بالأرقام الكبيرة، ولكن ثمة المزيد.
إن أحد البرامج المهمة لتجنيد متطوعين يهود لفرض التفوقية اليهودية العرقية والدينية هو برنامج «جرعين تصبر» والذي يعني «بذرة أو نواة الصبار» والصبار هي الكلمة التي تطلق على اليهود المولودين في فلسطين - وهنا تكمن أهمية هذا البرنامج كمشروع ذكوري ونسلي يهدف إلى زيادة أعداد المستعمرين في المستعمرة -الاستيطانية بإضافة يهود صهاينة جدد إليهم ملتزمين مثلهم بتفوقية اليهود الأوروبيين على الفلسطينيين. وبحسب جيش الاستعمار الإسرائيلي، فإن «جرعين تصبر» قد قام «لغاية الآن بمساعدة أكثر من ١٥٠٠ مراهق من حول العالم للانضمام إلى الجيش الإسرائيلي، حيث استقر ٧٠ بالمائة من المهاجرين في إسرائيل بعد انتهاء خدمتهم».
لكن «جرعين تصبر» ليس البرنامج التطوعي الوحيد كما أسلفنا، فهناك برامج أخرى مثل برنامج «سر-إل» الذي يزعم أنه استقطب بين عامي ١٩٨٢ و٢٠١١ «أكثر من مائة ألف متطوع إلى إسرائيل… وبما أن المتطوعين يمكثون في إسرائيل لعدة أسابيع فإنهم يشاركون بعضهم بعضاً تجربة الخدمة في الجيش الإسرائيلي في قواعده العسكرية» (ومن الجدير بالذكر هنا أن إسرائيل تطلق اسم «الجندي الوحيد» على المتطوعين الأوروبيين والأميركيين في سبيل التفوقية العرقية).
وقد زعم الجيش الاستعماري الإسرائيلي أن «٥٥٠٠ جندياً وحيداً» قد تطوعوا للخدمة في صفوفه عام ٢٠١٢، وأن لديه ٤٦٠٠ متطوعاً في الوقت الحالي، ثلثهم من الأميركيين. وفي خضم المذبحة المتوحشة المتواصلة ضد فلسطينيي غزة، قتلت المقاومة اثنين من قتلة الأطفال والرضع من الجنود اليهود (وكما ذكرت في مقال سابق في « الأخبار»، فإن استهداف وقتل الأطفال الفلسطينيين هو تقليد صهيوني قديم) اتضح أنهما من بين المتطوعين الأميركيين اليهود الذين تطوعوا لفرض التفوقية اليهودية العرقية والكولونيالية.
وقد أصبح الإثنان بطلين في الإعلام الأميركي «اليهودي» و»غير اليهودي» على حد سواء. وقد نُشرت بالفعل مقالة في «واشنطن بوست» تشير إلى «الفرق» ما بين قتلة الأطفال اليهود والمتطوعين الأجانب من المحاربين المسلمين الذين تطوعوا لتقويض الحكومة الشيوعية في أفغانستان وفي قلب حكومات عربية مختلفة مؤخراً. وكما هو متوقع، قلائل هم من يذكرون المحاربين الأجانب من المسيحيين الأوروبيين والأميركيين البيض المرتزقة الذين خدموا ويخدمون الطغيان حول العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
تقوم هذه البرامج التطوعية ببناء نفسها على إرث الأربعة آلاف من المتطوعين اليهود الذين قدِموا للقتال في حرب ١٩٤٨ الاستعمارية التي نتج عنها احتلال فلسطين وتهجير شعبها وإقامة المستعمرة - الاستيطانية المبنية على التفوقية العرقية اليهودية. أما «محل»، وهو كما ذكرت البرنامج التطوعي الرئيس، فقد كان يضم آنذاك متطوعين أميركيين يهود بارزين للمساعدة في الغزو الكولونيالي الصهيوني.
ومن ضمن هؤلاء المتطوعين يبرز اسم ميكي ماركوس، وهو عقيد أميركي يهودي في الجيش الأميركي، أصبح فيما بعد أول عميد في جيش إسرائيل. وكانت خبرة ماركوس في الحرب العالمية الثانية عاملاً حاسماً في فك «حصار القدس» عام ١٩٤٨.‪ وكذلك الضابط الكندي بن دنكلمن والطيار الأميركي ملتون روبنفلد، بالإضافة إلى الرائد اليهودي البريطاني ولزلي آرون الذي ساعد في تجنيد اليهود الأميركيين لحرب إسرائيل الاستعمارية عام ١٩٤٨. وهنالك أيضاً مرتزقة من المسيحيين الصهاينة الأوروبيين، لا سيما البريطانيون منهم، والأميركيين الذين تطوعوا نجدة للاستعمار والعنصرية، والذين شكلوا أكثر من ثلثي قوة سلاح جو المستعمرة - الاستيطانية في حرب ١٩٤٨. وقد عبر ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء للمستعمرة - الاستيطانية، عن امتنانه العميق لهم، قائلاً: «كانت قوات متطوعي «محل» أهم إسهام للشتات اليهودي في استمرار دولة إسرائيل على قيد الحياة». وبالفعل كانوا كذلك. فقد مات منهم ١٢٣ متطوعاً في تلك الحرب الكولونيالية.
لكن، وعلى النقيض من اليهود داخل إسرائيل، تعيش المجتمعات اليهودية في أوروبا، وفي أميركا الشمالية والجنوبية، وحتى في أستراليا، داخل ثقافات وسياقات لا تخضع كلياً للدعاية الصهيونية، وبالتالي لا تخضع لقبضة الثقافة العنصرية التي تسعى الصهيونية إلى فرضها عليهم. وهذا ما يفسر وقوف شخصيات ثقافية وأكاديمية بارزة في المجتمعات اليهودية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في الصفوف الأولى للحرب ضد الاستعمار والعنصرية اليهودية الإسرائيلية (وباستثناء حالة جنوب أفريقيا أثناء حكم الفصل العنصري، التي وقف عدد كبير من المثقفين والنشطاء البيض فيها ضد العنصرية، ثمة القليل جداً من المثقفين اليهود الإسرائيليين الذين تمكنوا من الإفلات من عملية غسيل الدماغ العنصرية الإسرائيلية - والذي يعد بحد ذاته إنجازاً كبيراً).
أما اليوم فهناك الكثير من النجوم الأكاديميين اليهود الذين يعارضون السياسات الإسرائيلية دون مواربة. فإن كان نعوم تشومسكي صوتاً أكاديمياً وحيداً يندد بالسياسات الإسرائيلية في الماضي، فقد انضم إليه اليوم العديد من الأكاديميين والمثقفين اليهود المعارضين لسياسات إسرائيل (بالطبع يبقى هؤلاء الأكاديميون اليهود، وحلفاؤهم من الأكاديميين غير اليهود، المعادون للصهيونية أقلية محاصرة من قبل عدد أكبر بكثير من الأكاديميين اليهود وغير اليهود الذين يعادون الشعب الفلسطيني، والعرب، والمسلمين بشراسة).
والبعض منهم، مثل الفيلسوفة اليهودية الأميركية البارزة جوديث بتلر، قد تعدوا في معارضتهم للعنصرية والاستعمار الصهيوني والإسرائيلي موقف تشومسكي، حيث يجاهرون بصوت عال بمساندتهم للحركة الفلسطينية والعالمية لمقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات على إسرائيل، ويطالبون بحل الدولة الواحدة - وهما موقفان يرفض تشومسكي دعمهما. بل أن ثمة أكاديميين أميركيين من أصول فلسطينية يرفضونهما أيضاً أو يقفون على الحياد منهما (وبعضهم يستخدم استراتيجية تمويه المواقف على صيغة «من هذه الناحية… ومن الناحية الأخرى…»)، إلا أن البعض، خشية أن يرمى به خارج حلقة اليسار الأكاديمي، قد سعى في العام الأخير إلى تبنى هذين الموقفين على مستوى واسع، للتعبير عن «شجاعة» متأخرة بتبنيهم هذين الموقفين بعد أن مضى عقد كامل على تبنيهما من قبل الأغلبية. وهذا لا ينطبق على المثقفين اليهود فحسب بل يتعداهم للنشطاء اليهود أيضاً، لا سيما مجموعات مثل «الصوت اليهودي من أجل السلام» (التي كانت، من ضمن نشاطاتها المناوئة للعنصرية، قد لعبت دوراً مهماً في مساعدة الفلسطينيين وحلفائهم في إقناع الكنيسة المشيخية البروتستنتية في الولايات المتحدة بسحب استثماراتها من الشركات التي تتربح من الاحتلال الإسرائيلي)، والعدد الهائل من الطلاب اليهود الذين انضموا إلى مجموعات طلابية مثل «طلاب من أجل العدالة في فلسطين»، والتي يترأسها بعضهم، تعبيراً عن التزامهم بمناهضة العنصرية والاستعمار، وهي قيم تقف على النقيض التام من العنصرية الصهيونية واستعمارها وقبليتها الفاشية.
فهؤلاء اليهود المناهضون للصهيونية وللعنصرية والاستعمار الإسرائيلي هم الذين يقومون بإكمال المسيرة اليهودية لمناهضة اللاسامية، والذين يبقون أبطالاً غير محتفى بهم من قبل الإعلام «اليهودي» و»غير اليهودي» في الولايات المتحدة الذي يفضل الاحتفال بقتلة الأطفال من المتطوعين اليهود الصهاينة في سبيل التفوقية اليهودية الإسرائيلية.
لقد انضم هؤلاء اليهود المناهضون للعنصرية للشعب الفلسطيني وحلفائه الدوليين (اليهود منهم وغير اليهود) لخوض هذه المعركة التاريخية ضد قوى التفوقية العرقية والغزو الكولونيالي. فهم يعون جيداً، كما كانت الحركة الوطنية الفلسطينية تعي دوماً، أن معركة تحرير الفلسطينيين واستعادة حقوقهم من المستعمرة - الاستيطانية اليهودية هي المرحلة المعاصرة من المعركة التاريخية ضد اللاسامية، وأن معركة الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني هي جزء لا يتجزأ من الحرب العالمية لفرض التفوقية العرقية والاستعمار الأوروبيين. وليست المجازر التي يرتكبها الجنود اليهود الإسرائيليون والكتائب اليهودية الصهيونية الدولية من قتلة الأطفال والرضع في غزة (وفي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ناهيك عن جرائمهم ضد الفلسطينيين داخل إسرائيل) سوى تذكير صارخ لنا بهذه الحقيقة التي لا تتزعزع.
* أستاذ السياسة والفكر العربي الحديث في جامعة كولومبيا في نيويورك