أسعدني كثيراً أن الدكتور كمال الطويل قد طالع الرد الذي قدمته على تصوره لإدارة ناجحة لحرب حزيران 1967، وأنه قد تقبل ردي ذاك بصدرٍ رحب وخصص بعضاً من وقته لمناقشة ردي. هذا ليس بالمستغرب على الدكتور الطويل، وإن كان هذا أصبح سلوكاً نادراً لدى المثقفين العرب، للأسف. ولذلك، فإن سعة صدر الدكتور الطويل تغريني بأن أقدم رداً آخر على ما كتبه أخيراً.


في البداية يجب أن أشدد على نقطة مهمة وهي أنني إذا ما انتقدت بعض التفاصيل التي ساقها الدكتور الطويل والمعتمدة على كتب ومذكرات القادة الإسرائيليين، وغيرهم، فليس قصدي أن أشكك بالدكتور الطويل نفسه أو أن أشير إلى أن هذه المعلومات غير صحيحة، بمعنى أنها غير مذكورة في تلك الكتب، ولكنني أناقش صحة المعلومة بحد ذاتها كما لو أنني أقرأها بنفسي أو كما لو أنني أناقش كاتب المذكرات شخصياً – كما فعل الدكتور الطويل نفسه المرة الماضية حينما قدم رأيه بما ذكره الفريق الشاذلي في مذكراته حول صواريخ سام-6. أما موقفي من الدكتور الطويل فهو كل الاحترام لإطلاقه لهذا النقاش. ما يلي هو، في الحقيقة، استكمال لنقاشي مع الدكتور الطويل ولكن ضمن إطار أوسع بهدف إثراء الموضوع وتجنب تحويله إلى مبارزة في المعلومات التاريخية.

غياب الخطط وضعف التدريب وهيمنة الارتجال

أحب أن أشدد بداية على أن أي خطة لا تأخذ بالحسبان ردود فعل العدو هي خطة يشوبها الضعف – وهذا سبب رئيسي لانتقادي السيناريو الذي قدمه الدكتور الطويل، فهو لا يلحظ الاحتمالات التي قد تلجأ إليها إسرائيل لمواجهة السيناريو الجديد. عموماً، إن معيار واقعية الخطط العسكرية هو القدرة على تنفيذها؛ وماظهر من تدابير القيادة المصرية منذ بداية الحرب يشير إما إلى غياب الخطة أو إلى أن تلك الخطط لم تتصف بالحد الأدنى من الواقعية أو أنها بقيت حبيسة أدراج مستويات القيادات ولم يجر التدريب عليها من قبل المنفذين. ولكون الأرشيف المصري الخاص بحرب 1967 ما زال سرياً، بعد 47 عاماً على الهزيمة، فلا سبيل سوى البحث في أماكن أخرى عن حقيقة ما حصل. إن مراجعة ما كُتب حول الجيش المصري في الستينيات، وحول أحداث تلك الفترة بشكل عام، تشير بشكل قوي إلى أن هزيمة مصر 1967 كانت نتيجة محتمة ليس فقط لغياب خطة التحرك الواضحة للقوات المصرية التي دخلت سيناء في ذلك الصيف (فحتى الخطة المسماة «قاهر» قد تعرضت لتغييرات كثيرة عند تطبيقها في أيار 1967 ولم يبق منها سوى الاسم)، وإنما أيضاً لغياب تحضير التفاصيل التكتيكية لمواجهة الجيش الإسرائيلي في أي منازلة عموماً؛ حيث لا توجد أي إشارة إلى وجود تدريبات للجيش المصري تلحظ بشكل خاص القدرات العسكرية الإسرائيلية من ناحية، وتلحظ مسرح العمليات المحتمل من ناحية أخرى؛ فالحرب مع إسرائيل كانت لتدور ضد قوات نظامية في أرض صحراوية منبسطة، سواء صحراء سيناء أو صحراء النقب، ولكن في الستينيات (1962 إلى 1967) انخرط حوالى نصف القوات النظامية المصرية (ما بين 55000 و70000) في حرب عصابات في جبال اليمن الشمالي. وهناك فرق كبير بين ميداني القتال المذكورين.


أي خطة لا تأخذ
بالحسبان ردود فعل العدو هي خطة يشوبها الضعف

وحتى بعد حرب 1967 وتركيز مصر على خوض حرب في صحراء سيناء، لم يبدُ أن التحضير لذلك الميدان قد وصل إلى درجة مناسبة من الكمال. فالفريق الشاذلي يذكر مثلاً أن مصر في حرب 1973 كانت تقدم 2.5 ليتر من الماء يومياً للجندي الواحد بينما حاجته هي 5 ليترات. يذكر الباحثون الإسرائيليون في هذا المجال أن الاستعدادات لحرب 1967 لحظت الحاجة لتزويد الجندي بليتر مياه عن كل ساعة يقضيها في الأعمال القتالية الصحراوية. وبين هذه الأرقام الثلاثة فرق كبير غير مبرر ولكن نتائج تطبيق كل رقم، على أي حال، تشير إلى مدى صحته. يمكن لي أن أجادل أن كثيراً من تدريبات الجيش المصري كانت تدريبات عامة، من دون سياق (context)، حيث لم تكن هناك صورة واضحة للعدو وقدراته في ذهن المخططين المصريين. قد يكون لهذا أسباب موضوعية من قبيل الافتقار للمعلومات الكافية عن الجيش الإسرائيلي بما يسمح بوضع خطة تدريب مناسبة. تبرز هذه النقطة الأخيرة بشكل واضح عند مقارنة تدريبات الجيش المصري قبل 1967 مع تدريباته قبل 1973 والتي يمكن الاطلاع على كثير من تفاصيلها في مذكرات الفريق الشاذلي.
كان الخطاب السياسي المصري في الستينيات يعلن صراحة أن هدف الأمة هو القضاء على إسرائيل واستعادة فلسطين ولكن لم يكن هناك جهد ينسجم مع مثل هذه الغاية. وكان الارتجال المصحوب بالثقة المفرطة هو سيد الموقف. إن مراجعتي لأحداث الستينيات، وخصوصاً من مذكرات القادة الإسرائيليين، تدفعني إلى الاستنتاج أن الجيش المصري، عندما انتشر مقابل حدود إسرائيل الجنوبية صيف 1967، إنما كان يحاول أن يكرر أحداث شباط 1960 التي تلت معركة «التوافيق» في الجولان السوري. حيث قامت مصر، بعد التصعيد الإسرائيلي في الجولان مطلع شهر شباط 1960، بنقل قواتها في منتصف شباط بشكل سري عبر قناة السويس إلى قرب الحدود الإسرائيلية؛ كان من ضمن تلك القوات فرقة المشاة الثانية والفرقة المدرعة الرابعة الشهيرة. ولكن إسرائيل لم تعلم بتلك التحركات إلا في يوم 23 شباط عندما أخطرتها الولايات المتحدة بذلك.
جرى استدعاء 7000 جندي إسرائيلي من الاحتياط وأرسلوا إلى الحدود وسط حالة استنفار كامل لسلاح الجو؛ أطلقت إسرائيل على تحركاتها اسم «العملية روتم» (روتم بالعبرية تعني الكنس أو المكنسة). استمر تأهب الطرفين حتى مطلع شهر آذار عندما بدأت القوات المصرية تنسحب وإسرائيل تسرح جنودها الاحتياط وذلك بسبب غياب أي تصعيد إضافي من الطرفين. هذه الحادثة تحديداً تظهر أن مصر لم يكن لها سياسة واضحة تجاه إسرائيل يمكن وصفها بسياسة تجنب الصراع المسلح. أما بعد العملية «روتم» فقد تورط الجيش المصري في حرب اليمن 1962 ولم يعد من الممكن لمصر على أي حال أن تحشد جيشها بسهولة لحرب إسرائيل. وحتى عندما حشدت مصر لحرب 1967 كان الاعتماد كبيراً على قوات الاحتياط حتى أن الفريق صلاح الدين حديدي يذكر في كتابه «شاهد على حرب 67» أن مصر اضطرت يومها إلى الاعتماد على قوات الاحتياط بشكل كبير وأن القوات النظامية أصبحت تشكل ثلث قوام بعض القطعات فيما يشكل الاحتياط، المستدعون حديثاً، والمفتقرون للتدريب، الثلثين الآخرين.
قال الإعلام المصري لاحقاً عن حشد القوات المصرية في 1960 إن الهدف كان منع إسرائيل من شن هجوم على سوريا، وهو ما بدا وشيكاً بعد اشتباك «التوافيق»، أليس في هذا كثير من الشبه مع الأحداث التي مهدت لحرب 1967؟ ولكن الفرق الرئيسي بين الحدثين هو أن القاهرة، في 1960، كانت تملك القرار بالكامل في جبهتي إسرائيل الشمالية والجنوبية لكونها تقود دولة الوحدة السورية ــ المصرية، وأن القاهرة يومها لم تطالب قوات الطوارئ الدولية بالرحيل ولكونها نفذت العملية بصمت كامل بعيداً من الإعلام، ولم تعلم به إسرائيل إلا بعد أسبوع كامل، ما ولد شعوراً لديها بأن الغاية هي التهديد أكثر منها الدخول فعلاً في حرب، لأن مصر لم تهاجم رغم نجاحها في نشر قواتها بشكل سري لأكثر من أسبوع.
إضافة إلى أن الإسرائيليين يومها لم يكونوا قادرين فعلاً على المبادرة بالهجوم. ولكن في 1967، كانت القاهرة قد سحبت قوات الطوارئ الدولية وأدخلت قواتها إلى سيناء محدثةً أكبر قدرٍ ممكنٍ من الضجة. فعلى سبيل المثال، أجري استعراض بعض تلك القوات أمام الجمهور في شوارع القاهرة. وحرصت القاهرة يومها على رفع نبرتها العدائية، على نقيض ما حصل في 1960. والمقصود هنا تحديداً هو إعلان جمال عبد الناصر، عندما كان يزور قاعدة «بير جفجافة» الجوية في 22 أيار 1967، إغلاق «مضيق تيران» الحيوي لإسرائيل وأنه سيمضي إلى الحرب إذا أرادت إسرائيل ذلك. كانت الحرب مقبلة وواضحة كالشمس في كبد السماء، ولم يكن هناك في الحقيقة من تفاجأ بانطلاقها، ولكن الثقة الزائدة أعمت بصيرة القادة المصريين.

الافتقار لنظرية أمن

إذا ما مضينا أبعد من الخطة العسكرية المصرية في 1967، وتدريب الجندي المصري يومها، فإن هناك مشكلة أخرى تبرز تتعلق بغياب، أو على الأقل عدم وضوح، نظرية الأمن التي تبنتها مصر في الستينيات. ففي حين تعتمد نظرية الأمن الإسرائيلية، التي وضعت مطلع الخمسينيات بناء على طلب رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون، على أركان ثلاثة رئيسية: 1) نقل الحرب إلى أرض العدو بسبب غياب العمق الجغرافي الإسرائيلي، 2) الشعب الجيش (أي أن كل المواطنين هم جنود في جيش الدفاع الإسرائيلي)، 3) تفوق سلاح الجو الذي يتيح للقيادة الإسرائيلية الوقت اللازم لجمع الاحتياط عند الدفاع أو للقيام بالضربة التمهيدية الأولى عند الهجوم، فإن نظرية الأمن المصرية تبدو بلا ملامح. في الحقيقة، لم أجد فيما كتبه المصريون، وأيضاً في ما كتب عن المصريين، أي مناقشة لشيء يرتقي لأن يكون نظرية دفاع.
على سبيل المقارنة، يمكن تمييز عاملين رئيسيين استندت إليهما النظرية السورية لتحقيق الأمن في مواجهة إسرائيل بعد حرب 1973: 1) تحييد سلاح الجو الإسرائيلي عن طريق بناء شبكة دفاع جوي كثيفة ومتشابكة وامتلاك صواريخ بالستية قادرة على استهداف القواعد الجوية الإسرائيلية، 2) امتلاك سلاح استراتيجي لمواجهة النووي الإسرائيلي. وفي المراحل اللاحقة جرى تطوير نظرية الأمن بالاستفادة من تجربة حروب المقاومة، وخصوصاً حرب 2006، من خلال تطوير ترسانة هائلة من المدفعية الصاروخية المجهزة بالمرابض المحصنة والمموهة وبشبكات من الأنفاق في جنوب سوريا وتدريب فرق عسكرية كاملة على حرب العصابات واستخدام مضادات الدبابات الحديثة. في مصر لم تكن هناك نظرية أمن واضحة. أما الكلام عن المشروع النووي المصري، الذي بدأ عام 1954، فهو يسهم في تعقيد الصورة أكثر من إيضاحها؛ خصوصاً أن هذا المشروع قد أوقف مباشرة بعد حرب 1967، ما يشير إلى أنه لم يكن قد حقق أي تقدم جدي، بعد 13 عاماً، أو لأن التقدم في ذلك المشروع كان شبيهاً بالتقدم في برنامج الصواريخ المصري: أي مضلِّلاً للقيادة المصرية قبل غيرها.

الهزيمة من السماء

أنا اتفق تماماً مع الدكتور الطويل عندما يقول إن «بُعد الهدف يتناسب عكساً مع مفاجأة مستهدفه له، إذْ فسحة الإنذار تطول بما يكفي لتنبّه حتى الغافل». ولكن لنتذكر أن مصر يومها لم تتفاجأ مرة واحدة بل تفاجأت ثلاث مرات، أي بثلاث هجمات جوية إسرائيلية على مطاراتها، بفاصل ساعتين بين كل مفاجأة وأخرى، وكل مفاجأة كانت تمتد لمنطقة أعمق داخل مصر! كان سلاح الجو الإسرائيلي، وما يزال، ركناً أساسياً من أركان نظرية الأمن الإسرائيلية حيث كان يخصص له خلال الستينيات أكثر من 50% من الميزانية العسكرية. ولكن على الجانب الآخر، أي مصر، لم يكن هناك اتجاه حقيقي لمواجهة سلاح الجو الإسرائيلي سواء من حيث امتلاك الطائرات المناسبة أو تأهيل الطواقم الجوية والأرضية أو امتلاك دفاعات جوية قوية. وإن كانت مصر قد خطت بضع خطوات باتجاه تطوير دفاعاتها الجوية بحلول عام 1973 إلا أن العاملين الآخرين لم يحققا التقدم المطلوب. فمن ناحية أولى، بدأت إسرائيل تتلقى الطائرات الأميركية بعد حرب 1967 لتزيد الفجوة بين الأسطولين المصري والإسرائيلي. أما على صعيد الطواقم، فالحديث عن نوعية التدريب يتناسب مع مستوى التدريب في باقي قطاعات الجيش، أما من الناحية العددية، فالمراجع العسكرية تذكر أن عدد الطيارين، في الحالة النموذجية، يجب أن يعادل 1.5 إلى 1.7 عدد الطائرات. ولكن على أرض الواقع، يذكر الشاذلي في كتابه أن الطيارين المصريين كانوا أقل عدداً من الطائرات حيث كان هناك فائض 75 طائرة ميغ يتولى تشغيلها 100 طيار روسي. وهذا الفارق العددي غير مفهوم إذ أن مصر لم تخض معارك جوية تخسر فيها طياريها سواء في حرب السويس أو حرب 1967 فلماذا فشلت مصر في تأهيل العدد الكافي من الطيارين؟ ولماذا لم يتم لحظ ذلك خلال الخطط الخمسية المفترضة حتى بعد ست سنوات من نهاية حرب 1967؟
حتى الدفاع الجوي المصري في حرب 1973 لم يكن بالجدار الذي لا يخترق. فعلى سبيل الذكر تعرض لواء المشاة المصري الأول إلى الإبادة يوم 10 تشرين الأول 1973 عندما تحرك جنوباً باتجاه منطقة «عيون موسى» وذلك على يد الطيران الإسرائيلي فقط حيث لم يواجه ذلك اللواء أي قوة برية إسرائيلية. حصل ذلكرغم أن ذلك اللواء كان ما يزال تحت مظلة الدفاع الجوي المصري وأن الحرب ما زالت في يومها الخامس، وتطوير الهجوم البري المصري ما كان ليحصل قبل يوم 14 تشرين الأول. هذا يشير إلى أن الدفاع الجوي المصري لم يكن حصناً حقيقياً وحتى البطاريات المتحركة من طراز «كفادرات» – الشهيرة باسم سام 6 – لم تمنع تدمير اللواء الأول وكانت في الحقيقة موجودة بأعداد لا تتناسب مع عرض الجبهة المصرية. فعلى سبيل المقارنة، امتلكت سوريا في تلك الحرب 12 بطارية «كفادرات» بينما امتلكت مصر 18 بطارية، علماً أن عرض الجبهة السورية المقابلة للجولان لا يزيد عن 80 كم بينما عرض الجبهة المصرية من بورسعيد شمالاً إلى جنوب رأس الأدبية يزيد عن 180 كم. يضاف إلى ذلك ما تذكره بعض المراجع العسكرية أن الجيش المصري اقتنى منظومة «كفادرات» المزودة بالرادار القديم من طراز P-15 وهو رادار محدود الحركية (semi-mobile) ما قيد حركية منصات إطلاق صواريخ «الكفادرات». أما لماذا اقتنت مصر أعداداً قليلة من الكفادرات وزودتها بتلك الرادارات القديمة فلا جواب لدي سوى أن مصر فعلاً لم تكن تنوي التقدم أكثر من بضعة كيلومترات شرق القناة. إضافة إلى أن القاهرة، كما يذكر الشاذلي، كانت تسعى إلى الحصول على ترخيص من موسكو لتصنيع رادار P-15 محلياً، وقد يكون هذا تفسيراً محتملاً.

تعليق ختامي

يمكننا أن نستمر طويلاً في النقاش حول ما كان يمكن لمصر أن تفعله لتنتصر أو لتتجنب الهزيمة ولكن النقاش سيتشعب كثيراً قبل أن يمكن أن نصل إلى توافق في الآراء. وتبقى الحقيقة الوحيدة هي أن إسرائيل انتصرت على العرب، ممثلين بمصر؛ ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى كونها قد اتقنت فن التخطيط وامتلكت نظرية أمن كاملة الأركان، مدروسةً بعناية لتناسب حاجاتها وأهدافها، ولأن مصر لم تمتلك مقابلاً لتلك النظرية. الخبرة الاستراتيجية الإسرائيلية مستمدة من تجارب كثيرة، لعل أبرزها هو العناصر السابقة في «الفيلق اليهودي» الذين نقلوا خبراتهم المكتسبة من القتال تحت العلم البريطاني، بينما كان الارتجال هو سيد الموقف بالنسبة إلى معظم الجيوش العربية خلال معظم تاريخهم المعاصر. وهنا قد يكون أفضل ما يمكن للباحث أن يفعله هو أن يقدم تصوره لعلاج المقبل من الأحداث. ما يمكن لي أن أتمناه من الدكتور الطويل هو أن يقدم لنا تصوره حول أهمية نظرية الأمن، وتطورها لدى الجيوش العربية؛ علنا بذلك نبدأ المسير في طريق النصر.
* كاتب سوري